انطلقت على منصات التواصل الاجتماعي حملة توعوية مغربية تحمل شعار “نعم للحوار.. لا للفوضى”، دعت إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، ورفض العنف والتخريب كوسيلة للتعبير، في خطوة تعكس وعياً مجتمعياً متنامياً بأهمية الحفاظ على النسيج الاجتماعي والمدني.
وذلك في خضم الأحداث المتسارعة التي شهدتها مدن الشمال خلال الأيام الماضية، وتزامناً مع موجة الهجرة الجماعية غير المسبوقة ومشاهد الشغب التي رافقتها.
وتجسد الحملة، التي انتشرت عبر ملصقات تحمل عبارات مثل “تخريب الممتلكات جريمة” و”العنف لا يحل المشاكل” و”حافظ على ممتلكاتك ومدينتك”، محاولة من رواد مواقع التواصل لاستعادة السردية الإيجابية وتوجيه الرسائل المجتمعية بعيداً عن مشاهد الفوضى التي رافقت محاولات الاقتحام الجماعية لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
حيث تفاعل مع هذه المبادرة العديد من النشطاء والمؤثرين، معتبرين أن توجيه رسائل التوعية في أوقات الأزمات يمثل دوراً أساسياً للمجتمع المدني والصحافة الوطنية، التي لا يقتصر عملها على نقل الأخبار بل يمتد إلى توعية الشعوب وتعزيز ثقافة الحوار ونبذ العنف.
وتأتي هذه الحملة في وقت تعيش فيه مدن الشمال، خاصة تطوان والمضيق والفنيدق والناظور، حالة من الاستنفار جراء تداعيات موجة الهجرة الجماعية، والتي شهدت مشاهد احتجاجية وعنفاً طالت ممتلكات عامة وخاصة، ما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية.
وفي هذا السياق، يرى الشباب المغربي أن مثل هذه المبادرات التوعوية تساهم في توجيه الرأي العام نحو تبني خطاب حضاري، وتذكير المجتمع بأن الحفاظ على الممتلكات والالتزام بالحوار هما السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات بعيداً عن مشاهد التخريب التي لا تبني ولا تحل أي مشكلة، بل تزيد من تعقيد الأوضاع وتعمق الانقسامات.















