شهد معبر تراخال الحدودي، اليوم الجمعة 4 شتنبر 2026، محاولة عبور جديدة لمهاجرين غير نظاميين، نجح كلاهما في تجاوز الحاجز العائم الذي وضعته وزارة الداخلية الإسبانية مطلع غشت الماضي.
في مشهد يعيد إلى الأذهان استمرار محاولات الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة رغم الإجراءات الأمنية المشددة.
وأفادت مصادر ميدانية أن الحادثة وقعت حوالي الساعة الثانية بعد الزوال، حيث تمكن مهاجران من السباحة وتجاوز الحواجز البحرية، غير أن أحدهما تعرض لوعكة صحية خطيرة بعد وصوله إلى الجانب الآخر، إذ أصيب بنوبة تشنجات على إحدى الصخور، مما استدعى تدخل فرق الإنقاذ التابعة لشركة “مارساف” لتقديم الإسعافات الأولية ونقله بواسطة سيارة إسعاف، بينما تمكن الحرس المدني من اعتراض المهاجر الثاني وإعادة كليهما إلى المغرب.
ويُذكر أن الحاجز الذي تم تجاوزه هو عبارة عن بنية عائمة مطاطية بطول 500 متر، يتراوح ارتفاع جزءها السطحي بين 30 و70 سنتيمتراً، مع جزء مغمور يصل عمقه إلى متر واحد، وقد أقامته السلطات الإسبانية في الأول من غشت الماضي لمواجهة محاولات العبور الجماعي، عقب موجة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي دخل خلالها أكثر من 70 ألف شخص إلى المدينة.
وتأتي هذه المحاولة في وقت لا تزال فيه سبتة تعاني تداعيات الأزمة الإنسانية، حيث لا تزال أعداد كبيرة من المهاجرين عالقين في المدينة، بينما تواصل السلطات الإسبانية والمغربية التنسيق لضبط الحدود ومنع تكرار سيناريو التدفق الجماعي.















