شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، أمس الأربعاء 2 شتنبر 2026، احتجاجات شارك فيها مواطنون إسبان إلى جانب أفراد من الجالية الجزائرية.
وذلك على خلفية تداعيات أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي. وأثارت مشاركة جزائريين في هذه التحركات تساؤلات واسعة بشأن خلفيات هذا الحضور، خاصة في ظل اتهامات وجهت إلى السلطات الجزائرية وقنصلياتها في إسبانيا بالوقوف وراء عملية الحشد والنقل إلى مدريد.
وبحسب مقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، فقد جرى حشد ونقل عدد من الجزائريين خصيصاً للمشاركة في هذه الاحتجاجات، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تورط جهات رسمية جزائرية في عملية التعبئة، لخدمة أجندات سياسية معينة في سياق الصراع الدبلوماسي القائم.
ورفع المحتجون الإسبان شعارات مناوئة للمغرب، معبرين عن رفضهم للتصريحات الصادرة عن مسؤولين مغاربة بشأن السيادة على سبتة ومليلية، كما طالبوا بتشديد الإجراءات تجاه المهاجرين المغاربة الذين دخلوا إلى سبتة خلال موجة الهجرة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، وجه المحتجون الإسبان انتقادات حادة للحكومة الإسبانية، محملين إياها مسؤولية طريقة تدبير أزمة الهجرة، ومعتبرين أن المقاربة التي اعتمدتها مدريد في التعامل مع التطورات الأخيرة ساهمت في دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى الثغر المحتل.
وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة الهجرة تلقي بظلالها على العلاقات المغربية الإسبانية، وسط اتهامات متبادلة حول مسؤولية تدفق المهاجرين نحو سبتة.















