دقت منظمة العفو الدولية «أمنستي» ناقوس الخطر بشأن تصاعد التوتر وأعمال العنف في شوارع سبتة المحتلة، محذرة من تنامي الاعتداءات والممارسات العنصرية التي تستهدف المهاجرين واللاجئين، وداعية السلطات إلى تحمل مسؤولياتها في حماية جميع الأشخاص، وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني أثناء أداء مهامهم.
وقالت المنظمة إنها تلقت تقارير وشهادات وصفتها بالموثوقة بشأن استخدام مفرط للقوة من جانب عناصر من قوات أمن الدولة ضد مهاجرين، إلى جانب تسجيل اعتداءات وشتائم ذات طابع عنصري من طرف أفراد، في ظل أجواء من التوتر المتصاعد داخل المدينة.
وأعربت «أمنستي» عن قلقها بشكل خاص إزاء حادث إحراق أجزاء من مخيم عشوائي أقامه مهاجرون على شاطئ بنيتيز، معتبرة أن الواقعة حدثت في وضح النهار وفي ظل غياب واضح للمحاسبة. كما أشارت إلى أن الاحتجاجات شهدت تدمير أماكن مبيت المهاجرين وإحراق بعض متعلقاتهم، معتبرة أن عدم توقيف أي شخص إلى حدود صدور موقفها يثير مخاوف جدية بشأن الإفلات من العقاب.
ولم تقتصر المنظمة في مطالبها على حماية المهاجرين واللاجئين، بل دعت السلطات أيضاً إلى ضمان أمن طواقم الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية، حتى تتمكن من إيصال الماء والغذاء والمساعدات في ظروف آمنة، وذلك بعدما تعرض متطوعون، وفق المنظمة، لتهديدات ومحاولات لمنع سيارات الإغاثة من الوصول إلى المهاجرين.
وفي مواجهة الخطاب المتصاعد ضد الأجانب، وجهت «أمنستي» رسالة إلى الأحزاب السياسية والسلطات كافة، داعية إياها إلى الإدانة العلنية للأفعال والخطابات العنصرية والمتحيزة ضد الأجانب، محذرة من أن مثل هذه الخطابات لا تؤدي، بحسب تقديرها، سوى إلى تعميق مشاعر العنف والكراهية تجاه المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم الأطفال.














