أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء 26 غشت 2026، حالة الطوارئ الوطنية في خطوة تهدف إلى حماية شبكة الكهرباء الأمريكية من المخاطر الأمنية المرتبطة بالمعدات الأجنبية المصنعة في الخارج.
وجاء هذا القرار في أمر تنفيذي وقعه ترامب، اعتبر فيه أن “الوضع المتعلق بتوريد معدات أنظمة الطاقة الكهربائية الضخمة يشكل تهديداً غير اعتيادي واستثنائياً، مصدره كلياً أو جزئياً خارج الولايات المتحدة، للأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد الأمريكي”.
وينص الأمر التنفيذي على حظر عام لشراء أو تركيب بعض المعدات الكهربائية والبرمجيات الحيوية المصنعة في الخارج والمخصصة لشبكات الكهرباء واسعة النطاق، والتي قد تشكل مخاطر سيبرانية أو تشغيلية. كما يسمح لوزير الطاقة بفرض شروط على الاستخدام المستمر لهذه المعدات لمعالجة الثغرات المحددة، مع مراعاة تأثير ذلك على موثوقية الشبكة وسلامتها واستمرارية الخدمة.
ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأمريكي توسعاً كبيراً في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومشاريع التكنولوجيا المتطورة، مما زاد من الاعتماد على إمدادات كهرباء مستقرة. ويستند الأمر إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية وقانون الطوارئ الوطنية، ويوجه وزارة الطاقة لنشر قواعد تنفيذية لتطبيقه، وتحديد المعدات التي قد تشكل مخاطر وتقديم توصيات لمعالجتها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب لحماية سلاسل التوريد الحيوية للولايات المتحدة، بعد أن كانت قد أصدرت في أبريل 2025 أمراً تنفيذياً لتعزيز وتأمين الشبكة الكهربائية الأمريكية. ويأتي القرار أيضاً في أعقاب قرار المفوضية الأوروبية في وقت سابق من هذا العام بحظر المحولات الصينية من المشاريع الممولة من القطاع العام.















