وافق مجلس الوزراء الإسباني، أمس الثلاثاء 25 غشت 2026، على تحويل اعتماد استثنائي بقيمة 25 مليون يورو (نحو 29 مليون دولار) إلى مدينة سبتة المحتلة، لدعم رعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم.
والذين وصلوا خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي. ويأتي هذا القرار في إطار حزمة إجراءات استثنائية أعلنتها مدريد لمواجهة الأزمة الإنسانية الخانقة التي تعيشها المدينة منذ أسابيع.
وأكدت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، أن هذا التمويل “أساسي” لتمكين سبتة من مواجهة تداعيات الأزمة “بضمانات”، مشيرة إلى أن الإجراء تمت معالجته بأقصى سرعة تسمح بها الإجراءات القانونية. وشددت على أن التزام وزارتها تجاه سبتة والقاصرين المهاجرين غير المصحوبين “لا لبس فيه”، وأنها تعمل على دعم المدينة منذ اللحظة الأولى للأزمة.
ويهدف هذا الاعتماد الاستثنائي إلى تغطية النفقات المرتبطة بالاستقبال الفوري والإيواء والرعاية للقاصرين، بما في ذلك الإيواء السكني أو الأسري، والإطعام، والكساء، والترجمة، والدعم النفسي والاجتماعي، والاستشارة القانونية، والرعاية الطبية، والإدماج المدرسي والسوسيومهني.
كما يتيح التمويل للسلطات المحلية توسيع طاقة استيعاب مراكز الإيواء وتعزيز الطواقم البشرية اللازمة لتقديم الرعاية لهذه الفئة الهشة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار، الذي صادق عليه مجلس الوزراء أمس، سيُعرض للمصادقة النهائية يوم الخميس المقبل 27 غشت خلال اجتماع “اللجنة القطاعية للطفولة والمراهقة”، حيث ستناقش الأقاليم الإسبانية المختلفة آليات توزيع هؤلاء القاصرين على مراكز الرعاية في جميع أنحاء البلاد.
ويأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه سبتة من أزمة إيواء خانقة، حيث تشير التقديرات إلى وجود ما بين 2400 و4000 قاصر غير مصحوب في المدينة، في وقت لم تحدد فيه هويات العديد منهم بعد، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والقانوني الذي تعيشه المدينة منذ أسابيع.















