أبرمت وزارة الدفاع الأمريكية عقداً دولياً بقيمة تناهز 31.3 مليون دولار، يشمل تقديم خدمات هندسية ومساعدة تقنية لمقاتلات “إف-16” التي يمتلكها المغرب وعدد من الدول الحليفة.
وذلك ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS). ويأتي هذا العقد، الذي يمتد إلى غاية 30 يونيو 2029، ليؤكد استمرار الدعم التقني الأمريكي لأسطول المقاتلات المغربية، في وقت تواصل فيه الرباط تحديث قدراتها الجوية وتعزيز جاهزيتها العملياتية.
ويغطي الاتفاق، الذي أُسند مباشرة إلى شركة “لوكهيد مارتن” باعتبارها الصانعة الأصلية للطائرات، تقديم الاستشارات الهندسية والدعم التقني للدول المستفيدة، إلى حين تطوير قدرات هندسية محلية قادرة على تولي هذه المهام بشكل مستقل.
وتشمل قائمة الدول المستفيدة، إلى جانب المغرب، كلاً من البحرين وتشيلي ومصر وإندونيسيا والأردن وسلطنة عمان وتايوان وتايلاند وتركيا.
ويُعد هذا العقد خلفاً لاتفاق سابق كان قد أبرم في يونيو 2023 بقيمة 22.9 مليون دولار، وانتهى في 30 يونيو 2026، وكان يغطي بشكل محدد الدعم الهندسي والتقني لمقاتلات “إف-16”.
غير أن العقد الجديد، رغم ارتباطه الوثيق بإطار الدعم الفني لهذه المقاتلات، لا يذكرها بشكل صريح، بل يركز على تقديم الخدمات لعملاء برنامج المبيعات العسكرية الخارجية.
وقد خصصت الولايات المتحدة مبلغاً أولياً قدره 297,008 دولاراً من اعتمادات البرنامج، فيما يتولى مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية الأمريكية الإشراف على تنفيذ الصفقة.
وتنفذ الأعمال داخل المغرب وباقي الدول المعنية، بالإضافة إلى قاعدة “هيل” الجوية في ولاية يوتا الأمريكية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تمكين الدول المستفيدة من بناء قدراتها التقنية الذاتية.
ولا يتعلق العقد بشراء طائرات جديدة، بل بضمان استمرارية الدعم الهندسي للأسطول الحالي، بما يشمل معالجة المشكلات الفنية، ومواكبة عمليات الصيانة، وتقديم الخبرة اللازمة لإدارة الطائرات طوال دورة استخدامها.
ويأتي هذا الدعم في وقت يشهد فيه المغرب دينامية متسارعة لتحديث قدراته الجوية، إذ يعمل على ترقية مقاتلاته الحالية إلى معيار “فايبر” (Viper)، إلى جانب برنامج اقتناء مقاتلات إضافية من النسخة نفسها.
وكانت واشنطن قد وافقت في 2019 على حزمة دفاعية بقيمة تقارب 4.8 مليار دولار، شملت شراء 25 مقاتلة جديدة من طراز F-16 Block 72 بقيمة 3.787 مليار دولار، وتحديث 23 مقاتلة من طراز Block 52 بقيمة 985 مليون دولار.
كما أنشأ المغرب حظيرة صيانة حديثة بمساحة 8 آلاف متر مربع في مطار بنسليمان، بشراكة مع “لوكهيد مارتن” وشركة “Maintenance Aero Maroc”، لتقديم خدمات الصيانة والإصلاح الشاملة لأسطول “إف-16” وطائرات “سي-130”.














