طالبت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بفتح تحقيق شامل في ظروف وملابسات وفاة المناضل الحقوقي سيون أسيدون، مؤكدة تمسكها بكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات القانونية، وذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها صباح الثلاثاء 11 غشت 2026 أمام مقر رئاسة النيابة العامة بالرباط.
وأفادت الجبهة بأن الوقفة تزامنت مع إيداع شكاية مشتركة لدى رئاسة النيابة العامة، تقدمت بها كل من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى جانب أعضاء الجبهة، للمطالبة بفتح أو استكمال تحقيق قضائي شامل ومستقل في ظروف وملابسات إصابة ووفاة أسيدون.
وتأتي هذه الخطوة بعد مرور سنة على العثور على الراحل، بتاريخ 11 غشت 2025، داخل منزله في حالة صحية حرجة، إثر إصابات خطيرة، قبل أن توافيه المنية يوم 7 نونبر 2025.
وأكدت الجبهة أن مطلبها يستند إلى جملة من المعطيات والتساؤلات التي، بحسبها، تستدعي توضيح ملابسات الحادث، داعية إلى تمكين التحقيق من جميع وسائل البحث المتاحة، بما في ذلك الاستماع إلى الشهود وفحص المعطيات والأدلة المادية والتقنية، واستكمال الخبرات الطبية والتقنية اللازمة.
وشددت الجبهة على ضرورة إخضاع مختلف الفرضيات للتحقيق العلمي والقضائي، دون استباق نتائجه أو استبعاد أي احتمال قبل استكمال الأبحاث، مؤكدة أن الوصول إلى الحقيقة وترتيب المسؤوليات ينبغي أن يتم وفق القانون وبما يضمن حقوق الضحية وعائلته.
كما دعت الجبهة مختلف الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية والمدنية إلى المشاركة في الوقفة، معتبرة أن الكشف عن الحقيقة في هذه القضية يتجاوز البعد الشخصي، ويرتبط بمبدأ الحق في العدالة والمساءلة وسيادة القانون.
وأكدت الجبهة، في ختام بلاغها، أن الحقيقة حق لا يسقط بالتقادم، وأن كشف ملابسات وفاة سيون أسيدون يظل مدخلاً أساسياً لإنصاف الضحية وعائلته وصون الثقة في مؤسسات العدالة والقانون.















