حلت لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية، صباح اليوم السبت 26 شتنبر 2026، بمقر ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لفتح بحث إداري معمق في قضية إدخال أوراق انتخابية مشتبه في تزويرها داخل أحد مكاتب التصويت بالمدينة.
واستقبل والي الجهة، يونس التازي، أعضاء اللجنة المركزية في اجتماع موسع امتد قرابة ساعتين، حيث استعرض مسؤولو الولاية مجمل المعطيات الميدانية المرتبطة بسير العملية الانتخابية بعاصمة البوغاز، مع التركيز على ملابسات ما بات يعرف إعلامياً بـ“حقيبة الأوراق الانتخابية” التي تفجرت داخل مكتب التصويت رقم 82 بمدرسة القدس في حي كاسبراطا.
وفي إطار الأبحاث الإدارية المباشرة، استمعت اللجنة إلى قائد الملحقة الإدارية المعنية، الذي أدلى بإفاداته حول مسطرة تسلمه أوراق التصويت من مصالح العمالة وتفاصيل تسليمها صبيحة الاقتراع إلى رئيس المركز الانتخابي بالمؤسسة التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توسع التحقيقات القضائية، حيث ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى خمسة أشخاص، بينهم مسؤولان كانا يترأسان مكتبي تصويت بمدرسة القدس، وجميعهم يوجدون تحت تدابير الحراسة النظرية.
من جهة أخرى، كانت مصالح ولاية أمن طنجة قد أطلقت، مساء الجمعة 25 شتنبر، مذكرة بحث وطنية ودولية في حق عمدة المدينة، منير الليموري، بعد ورود اسمه في مسطرة قضائية تهم شبهات تلاعبات انتخابية، عقب اعترافات أدلى بها موقوف رئيسي في القضية.
وحسب المعطيات المتوفرة، غادر الليموري التراب الوطني في اتجاه إسبانيا مساء الخميس المنصرم، مباشرة بعد إعلان النتائج الرسمية، فيما رصدت الأجهزة المختصة التحاق أسرته الصغيرة به، ما يعزز فرضية التخطيط المسبق للمغادرة.
وتجدر الإشارة إلى أن القضية تفجرت خلال الساعات الأولى من يوم الاقتراع 23 شتنبر، بعد ضبط شخص متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية داخل حقيبة، وهي أوراق تحمل علامة التصويت على رمز حزب الأصالة والمعاصرة وخاتم مصالح وزارة الداخلية، وفق ما أوردته مصادر أمنية.















