شرعت الحكومة الإسبانية، اليوم السبت 5 شتنبر 2026، في نصب خيام في ساحة “مول دي بونينتي” (Muelle de Poniente) بميناء سبتة المحتلة.
ذلك بهدف نقل المهاجرين غير النظاميين الذين لا يزالون يتواجدون في مناطق مختلفة من المدينة، وعلى رأسها شاطئا “الترامبولين” و”بينيتيث”. ورغم قدرة المخيم على استيعاب نحو ألف شخص، فإن القرار أثار موجة من الاحتجاجات والانتقادات المحلية.
فقد صادق مجلس الإدارة الاستثنائي للميناء، في اجتماعه الذي عُقد يوم الجمعة 4 شتنبر، بأغلبية 11 صوتاً مقابل 4، على رفض هذا التوطين.
وأعرب السكان وفعاليات اقتصادية محلية عن معارضتهم الشديدة، منظمين مظاهرات احتجاجية، معتبرين أن المخيم يهدد النسيج الاقتصادي للمنطقة، خاصة مع وجود شركات استراتيجية في الميناء مثل “إنديسا” (Endesa) المسؤولة عن تزويد المدينة بالطاقة، و”دوكار” (Dúcar) المكلفة بتزويد سبتة بالوقود، بالإضافة إلى شركات أخرى.
وحذر المعارضون من أن وجود آلاف المهاجرين بجوار هذه المنشآت الحيوية يشكل خطراً أمنياً حقيقياً.
ورغم هذه الاعتراضات، يواصل وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي (Óscar Puente)، تنفيذ الأمر الذي وقعه، متجاوزاً بذلك إرادة مجلس إدارة الميناء.
وتستند الحكومة المركزية في قرارها إلى مرسوم ملكي يسمح بإقامة هذا المخيم المؤقت، الذي من المقرر أن يستمر حتى 31 دجنبر 2026، في محاولة منها لتجميع المهاجرين في مكان واحد وتخفيف الضغط عن الأحياء السكنية والشواطئ.















