تواجه السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة مرحلة معقدة من فرز وتحديد هوية آلاف المهاجرين الذين وصلوا خلال موجة العبور الجماعي نهاية يوليوز الماضي، وسط تحذيرات نقابية من أن استمرار وتيرة التسجيل البطيئة قد يطيل أمد الأزمة إلى عامين.
وكشفت النقابة الموحدة للشرطة (SUP) أن عدد الأشخاص غير المسجلين قد يصل إلى 15 ألف شخص، وهو رقم يزيد بثلاثة أضعاف عن التقدير الرسمي لوزارة الداخلية الذي لا يتجاوز 5 آلاف.
وتجري عمليات التسجيل حالياً داخل مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE) بمعدل لا يتجاوز 80 ملفاً يومياً، وفق ما صرح به ممثل النقابة في سبتة، راؤول فالنسيانو. ويعني هذا المعدل، بحسب النقابة، أن استكمال مرحلة التسجيل وحدها قد يستغرق نحو عشرة أشهر، قبل الانتقال إلى مراحل أطول تشمل دراسة طلبات الحماية الدولية والطعون، وهو ما قد يرفع المدة الإجمالية إلى ما بين عامين.
وتتفاقم الصعوبات بسبب محدودية الإمكانات، إذ لا يتوفر المركز سوى على ستة حواسيب فقط لإنجاز عمليات التسجيل، ويعمل فيه نحو 15 شرطياً في الفترة الصباحية وما بين 10 و15 في المسائية.
وترى النقابة أن رفع القدرة اليومية إلى ما بين 250 و300 عملية تسجيل يتطلب تعزيز الموارد البشرية وتوفير ما لا يقل عن 20 حاسوباً، مما قد يسمح بإنهاء مرحلة التسجيل في غضون ثلاثة أشهر تقريباً.
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد أعلنت عن توسيع خطوط العمل وإضافة موارد جديدة، كما طلبت دعماً من وكالة “فرونتكس” الأوروبية، غير أن المساعدة الأوروبية لم تصل بعد. وتظل عملية تحديد هوية الوافدين شرطاً أساسياً لبدء إجراءات الإرجاع أو معالجة طلبات اللجوء، في وقت لا تزال فيه تداعيات الأزمة الإنسانية تلقي بظلالها على المدينة.















