نادراً ما تعترف المنصات الإعلامية بسوء تقديرها، لكن موقع «لوبوكلاج» فعلها هذه المرة، مُقِرّاً بأنه أخطأ في تقييم قوة المنتخب المغربي قبل مواجهة نيجيريا، معتمداً على تذبذب الأداء في بعض المباريات السابقة.
غير أن ما قدّمه الأسود فوق أرضية الميدان لم يكن مجرد ردّ، بل كان بياناً كروياً واضحاً: هذا منتخب كبير، ناضج، ويعرف كيف يظهر في المواعيد الحاسمة.
أمام نيجيريا، أحد أشرس وأقوى المنتخبات الإفريقية، لعب المغرب بثقة الكبار، وانضباط تكتيكي، وروح قتالية عالية.
لم يكن الفوز وليد الصدفة، بل نتيجة عمل، وتجربة، وإيمان جماعي بالقدرة على الذهاب بعيداً.
لقد أثبت الأسود أنهم حين يُختبرون أمام الكبار، يرتقون إلى مستوى التحدي بل ويتجاوزونه.
صحيح أن المواجهة المقبلة أمام السنغال لن تكون سهلة، فالأدوار النهائية لا تعترف إلا بالتفاصيل الصغيرة، لكن الصورة المشرفة التي ظهر بها المنتخب المغربي أمام نيجيريا تمنح الثقة والاطمئنان.
هذا منتخب تعلم من ماضيه، وصقل شخصيته، وأصبح يدرك أن الطريق إلى الكأس يمر عبر الجرأة والشجاعة والانتصار على أقوى المنافسين.
اعتراف «لوبوكلاج» ليس مجرد تصحيح تقدير، بل شهادة إضافية على أن الأسود باتوا رقماً صعباً في القارة، وأن الحلم الإفريقي لم يعد حلماً بعيداً، بل هدفاً مشروعاً، أقرب من أي وقت مضى.















