تستعد سلطات مدينة سبتة المحتلة لدفن 82 جثة لمهاجرين لقوا حتفهم خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز الماضي.
ومن المنتظر أن تبدأ عمليات الدفن يوم الثلاثاء المقبل، بمعدل يتراوح بين ثماني وتسع جثامين يومياً، وذلك فور صدور التراخيص القضائية اللازمة.
ووفق معطيات إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، لم تتمكن السلطات المختصة حتى الآن من تحديد هوية سوى ستة ضحايا فقط من بين مجموع الجثث المنتشلة. وجرى التعرف على ثلاثة منهم عن طريق مطابقة بصماتهم، بينما حُددت هوية الثلاثة الآخرين باستخدام تحاليل الحمض النووي.
ومن المقرر أن يُدفن أكثر من 60 ضحية في مقبرة “سيدي مبارك” الإسلامية بسبتة، في حين ستدفن أقل من عشرين جثة، يُعتقد أنها تعود لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في المقبرة المسيحية بالمدينة. وأكدت مصادر أن المقبرة الإسلامية سبق أن استقبلت جثامين ضحايا محاولات سابقة لعبور السياج أو البحر.
وأشارت المعطيات إلى أن ثلاث أسر من مدينة الفنيدق طلبت نقل جثامين أقاربها الذين جرى التعرف عليهم من سبتة إلى المغرب لدفنهم، غير أن إجراءات النقل لم تستكمل حتى الآن بسبب عدم حصولها على التراخيص اللازمة من الجانب المغربي. ويأتي ذلك في وقت لم تتقدم فيه أي جهة مغربية رسمية بطلب للتعاون في تحديد هويات الضحايا أو استلامهم.
وستُحفظ بيانات الضحايا ومواقع دفنهم بشكل دقيق، لإتاحة إمكانية استخراج الجثث مستقبلاً في حال تمكنت عائلاتهم من التعرف عليهم ورغبت في نقل رفاتهم. ووفق تقارير سابقة، تم خلال عام 2025 وحده دفن ما لا يقل عن 46 مهاجراً في مقابر المدينة دون أن تتاح لأسرهم فرصة توديعهم.














