شهدت عدة مدن فرنسية، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، احتجاجات وأعمال شغب واسعة، خلال مواصلة طلاب المرحلة الثانوية تحركاتهم احتجاجاً على تهالك البنية التحتية للمدارس ونقص الموارد وصعوبة الاختبارات.
وقال وزير التعليم الفرنسي إدوار جيفريه، في تصريح لإذاعة “آر تي إل”، إن 76 شخصاً أصيبوا من الطلاب والموظفين منذ اندلاع موجة المظاهرات الأسبوع الماضي، فيما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز أن السلطات اعتقلت 600 شخص، معظمهم من القاصرين.
وأظهرت صور بثتها قنوات فرنسية إطلاق قنابل غاز وكراً وفراً بين رجال الأمن والمحتجين في مدينة تولوز جنوب غرب البلاد، حيث حاول الطلاب تحطيم أبواب أحد المباني وألقوا زجاجات فارغة على أفراد الشرطة.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة سان دوني شمالي باريس مناوشات بين الشرطة والمحتجين، فيما أضرم محتجون النار في صناديق قمامة ومواد أخرى في مدينتي ليل وليون، حيث وقف طلاب خارج مدارسهم.
وتزامنت احتجاجات الطلاب مع إضراب أوسع نطاقاً في القطاع العام دعت إليه النقابات، في وقت من المقرر أن تكشف فيه الحكومة الفرنسية عن ميزانية البلاد لعام 2027، والتي يُتوقع أن تتضمن تخفيضات في الإنفاق بهدف تخفيف الضغط على المالية العامة.
وفي هذا الإطار، شارك سياسيون من حزب “فرنسا الأبية” في المظاهرات، فيما ندد مسؤولون وسياسيون من خارج هذا التيار بالحزب بسبب خطابه الذي قالوا إنه يؤجج غضب الطلاب.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاحتجاجات تأتي في لحظة حساسة تمر بها فرنسا، حيث تشكل المظاهرات وعمليات الإغلاق بؤرة توتر سياسي متصاعد.
وحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن إنفاق فرنسا على التعليم الابتدائي والثانوي يقع في منتصف النطاق بين الدول الأعضاء، وقد ارتفع في الفترة بين عامي 2015 و2022، لكن نصيبه من الميزانية انخفض قليلاً.
من جهة أخرى، أكد طلاب مشاركون في الاحتجاجات أن الفصول مكتظة وليس لديهم ما يكفي من المعلمين، في حين تقول الحكومة إن الاحتجاجات غير مسؤولة، لكنها تعترف بوجود صعوبات في المدارس الثانوية يجب معالجتها.















