رفضت أبرز الجمعيات القضائية الإسبانية، اليوم الأحد 16 غشت 2026، التوجه نحو رفض طلبات اللجوء بشكل جماعي للأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة المحتلة بشكل غير نظامي خلال موجة العبور الجماعي في 30 و31 يوليوز الماضي.
مؤكدة أن كل طلب للحماية الدولية يجب أن يخضع لدراسة منفصلة. وجاء هذا الموقف رداً على دعوة رئيس المدينة، خوان خيسوس فيفاس، إلى رفض طلبات اللجوء المقدمة عقب الأزمة، والتي لاقت دعماً من الحزب الشعبي الإسباني.
وأكدت الجمعية المهنية للقضاة (APM) والمنتدى القضائي المستقل (FJI)، في تصريحات نقلتها وكالة “أوروبا برس”، أن الدخول بشكل غير نظامي إلى إسبانيا لا يشكل، في حد ذاته، مبرراً لرفض طلب اللجوء، كما أنه لا يلغي حق الشخص في طلب الحماية الدولية.
وشددت الجمعية المهنية للقضاة على أن القانون الإسباني يسمح للسلطات بتشديد وتسريع إجراءات دراسة طلبات الحماية الدولية على الحدود، لكنه لا يسمح باتخاذ قرار مسبق يقضي برفض جميع الطلبات لمجرد أن أصحابها دخلوا البلاد بطريقة غير نظامية.
وأوضحت الجمعية أن “ما لا يسمح به نظامنا القانوني هو أن نقرر مسبقاً أن كل شخص دخل بشكل غير نظامي سيرفض طلبه للجوء”، مشيرة إلى أن “وراء الدخول غير النظامي قد يكون هناك شخص يستوفي بالفعل الشروط اللازمة للحصول على الحماية الدولية”.
كما شددت على أن “دخول إسبانيا بشكل غير نظامي لا يمنح أي حق في البقاء، لكن هذا لا يعني أن الدخول غير النظامي يلغي الحق في طلب الحماية الدولية، فهما مستويان قانونيان مختلفان”.
من جهته، أكد رئيس المنتدى القضائي المستقل (FJI)، روبرتو غارسيا ثينيكيروس، أن منح اللجوء يجب أن يقتصر على الأشخاص الذين يستوفون الشروط القانونية، لكنه استبعد في المقابل اعتماد “رفض جماعي” للطلبات، مشدداً على أن طبيعة اللجوء تقتضي دراسة كل حالة على حدة.
وتأتي هذه المواقف بعد مطالبة رئيس سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، الحكومة الإسبانية برفض طلبات اللجوء المقدمة من الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة الدخول الجماعي، معتبراً أن “العودة إلى المغرب وعدم منح أي تسوية أو لجوء” هو الشرط الضروري لمستقبل سبتة.
وحظي موقف فيفاس بدعم القيادة الوطنية لحزب الشعب الإسباني، حيث اعتبر نائب الأمين العام للحزب، خايمي دي لوس سانتوس، أن تعليق أو تشديد إجراءات اللجوء لا يتعارض مع القانون الدولي، مستشهداً بما قال إنها سابقة يونانية في تعليق حق اللجوء لفترة مؤقتة.















