أحيل منير ليموري، عمدة مدينة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، صباح اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية التي خضع لها على خلفية التحقيقات الجارية في ملف “صاك طنجة”.
وجاءت هذه الإحالة بعدما قضى ليموري 72 ساعة رهن تدبير الحراسة النظرية، كان قد قررها الوكيل العام يوم الاثنين الماضي، مع تمديد إضافي لمدة 24 ساعة وإرجاع المسطرة إلى الشرطة القضائية لتعميق البحث معه.
وكانت السلطات الأمنية بمطار طنجة ابن بطوطة قد أوقفت ليموري صبيحة يوم الاثنين 28 شتنبر، مباشرة بعد وصوله من مدينة مالقا الإسبانية، تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه. وقد جرى اقتياده إلى ولاية أمن طنجة، حيث خضع لجلسة استماع ماراثونية استمرت زهاء عشر ساعات، واجه خلالها تفريغات لمكالمات هاتفية جمعته بأشخاص موقوفين في القضية قبل يوم الاقتراع، وهو ما دفعه إلى الالتزام بالصمت وتأجيل الإدلاء بأقواله إلى حين مثوله أمام النيابة العامة.
وتعود شرارة القضية إلى يوم الاقتراع 23 شتنبر الجاري، إثر ضبط حقيبة تحتوي على مئات الأوراق الانتخابية بمحيط مكتب التصويت بمدرسة “القدس” في منطقة كاساباراطا. وأسفرت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة عن توقيف خمسة أشخاص في مرحلة أولى، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، قبل أن يرتفع إجمالي الموقوفين إلى سبعة أفراد بعد توقيف العمدة.
ويواجه ليموري، بصفته مديراً لحملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، اتهامات تتعلق بشبهة التورط في خروقات شابت العملية الانتخابية. ووفق مصادر مطلعة، فإن الأدلة والحجج التي واجهته بها الشرطة القضائية بخصوص علاقاته بالأشخاص الموقوفين، إلى جانب تسجيلات المكالمات، شكلت “علامة فارقة” في مسار الاستماع إليه.














