شهد شاطئ “ترامبولين” بمدينة سبتة المحتلة، اليوم الأحد 16 غشت 2026، احتجاجات نظمها مهاجرون مغاربة يقيمون في مخيمات مؤقتة على الشاطئ، طالبوا خلالها بالحصول على حق اللجوء في إسبانيا، وأعلنوا رفضهم القاطع للعودة إلى المغرب.
ورفع المحتجون أعلاماً إسبانية ولافتات كتبوا عليها عبارات “نريد اللجوء” و”لا عودة إلى المغرب” و”نحن بشر”، وفق ما نقلته صحيفة “إل فارو دي سبتة” الإسبانية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه سبتة أزمة إنسانية خانقة، إذ تحول الشاطئ الذي لا يتجاوز طوله 140 متراً إلى مأوى مفتوح لمئات المهاجرين، بينهم مغاربة وأفارقة من جنوب الصحراء، أقاموا ما يقارب 100 كوخ بدائي من القصب والأغصان.
ويعيش هؤلاء المهاجرون في ظروف صعبة، بعدما فاضت طاقة استيعاب مركز استقبال المهاجرين (CETI) بالأعداد الهائلة من الوافدين خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 و31 يوليوز الماضي.
وطوال اليوم، نظم المحتجون عدة وقفات احتجاجية سلمية، حاولوا خلالها التوجه نحو وسط المدينة، غير أن القوات الأمنية الإسبانية اعترضتهم وأوقفت مسيرتهم عند محطة تحلية المياه.
وأفادت مصادر أن عناصر الشرطة الوطنية حافظت على حضورها الميداني لاحتواء التحركات، وسط حالة توتر وترقب في صفوف المهاجرين، الذين يرون أن طلبات اللجوء المقدمة من مواطنيهم في مركز CETI قد قوبلت بالرفض.
ويأتي هذا التحرك في وقت أكد فيه وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن “لا أحد ممن دخلوا بشكل غير نظامي إلى سبتة ومليلية سيبقى، ولن يتم تسوية وضع أي منهم”، باستثناء حالات استثنائية تتعلق بدرجات قصوى من الهشاشة وفق القانونين الوطني والدولي.
وتستمر عمليات العودة الطوعية للمغاربة إلى بلدهم، لكن ثمة مجموعة كبيرة لا تزال متمسكة بالبقاء في سبتة، على أمل الحصول على الحماية الدولية.














