يبدو أن الأسطورة ليونيل ميسي أخذ الهتاف الشهير وان، تو، تري بشكل شخصي للغاية،فقد قرر البرغوث الأرجنتيني أن يعلم الجميع كيفية العد على طريقته الخاصة، مهديا شباك المنتخب الجزائري الهدف الأول، والثاني، والثالث، لينتهي الصدام بفوز الأرجنتين بثلاثية نظيفة حملت توقيعه بالكامل.
قبل صافرة البداية، كانت الأجواء في الاستوديوهات التحليلية مليئة بالمبالغات والغرور الذي شحن الجماهير بآمال زنيفة. المعلق الجزائري حفيظ الدراجي خرج بكل ثقة متوقعا فوز الجزائر بنتيجة 3-0 على أبطال العالم،أما محللو الوديات الذين غرتهم النتائج التحضيرية، فقد سقطوا في فخ الغرور مصرحين بأن ميسي والأرجنتين خائفون من مواجهة الجزائر؛ إذ تحول الخوف المزعوم إلى إعصار هجومي مرعب شل حركة الدفاع الجزائري بالكامل، وجعل من تلك التحليلات ومقارناتهم الواهمة مادة دسمة للتهكم والضحك على منصات التواصل الاجتماعي بعد نهاية المباراة.
يبدو أن هؤلاء المحللين عاشوا في جلباب الإنجازات المغربية الاستثنائية أمام كبار اللعبة، وظنوا واهمين أن ما حققه المغرب وبات يفرضه من هيبة عالمية يمكنهم استنساخه وتحقيقه بسهولة بمجرد شعارات حماسية، قبل أن يصطدموا بالواقع المرير وينقلب السحر على الساحر.
بهذه الثلاثية، اعاد ميسي كتابة التاريخ، حيث رفع رصيده الإجمالي من الأهداف في تاريخ كؤوس العالم إلى 16 هدفا.
بهذا الرقم الإعجازي، أصبح ميسي الهداف التاريخي لكأس العالم مناصفة مع الماكينة الألمانية ميروسلاف كلوزه، ليتقاسم الثنائي صدارة القائمة التاريخية.
بينما أطلقت صافرة النهاية لتعلن فوز الأرجنتين بثلاثية نظيفة، كانت الكاميرات كلها تسلط أضواءها على صاحب القميص رقم 10.
الآن، وبعد أن تساوى ميسي مع كلوزه بـ 16 هدفا، بات السؤال الأبرز في المونديال: هل سينفرد البرغوث بالصدارة ليصبح الهداف التاريخي الأوحد لكأس العالم؟














