حملت زيارة باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، إلى المغرب لحضور حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، عدة مؤشرات على تراجع مستوى العلاقة بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي للعبة، والتي تضررت بشكل ملحوظ منذ نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي انتهى بصورة خادشة للذمة، ولا تزال فصوله مستمرة أمام محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”.
ولاحظ متتبعون أن موتسيبي، خلافاً لزياراته السابقة، لم يحظ باستقبال رسمي من طرف فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لدى وصوله إلى مطار الرباط-سلا، إذ كان في استقباله هذه المرة طارق نجم، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. كما بدا حفل الافتتاح بسيطاً ومقتضباً، بعيداً عن مظاهر الاحتفاء اللافتة التي ميزت افتتاح نسخ سابقة احتضنها المغرب، والتي شهدت فقرات متنوعة واستعراضات احتفالية.
وتعود مؤشرات التوتر في العلاقة بين لقجع وموتسيبي إلى ما بعد نهائي كأس إفريقيا، حيث سجل غياب رئيس الجامعة المغربية عن بعض اجتماعات “الكاف”، قبل أن يؤكد في تصريح صحفي أن المغرب لن ينظم مجدداً أي مسابقة إفريقية، في موقف عكس حجم الخلافات التي برزت بين الطرفين. وسبق تنظيم كأس إفريقيا للسيدات بدوره شد وجذب بين المغرب و”الكاف”، بعدما كان مقرراً إجراء البطولة في مارس، قبل أن يطلب المغرب تأجيلها إلى فصل الصيف، وهو الطلب الذي رفضه الاتحاد الإفريقي في البداية قبل أن تتم الاستجابة له لاحقاً.
وتشير هذه التطورات إلى أن المغرب قد يكون بصدد مراجعة مستوى انخراطه في احتضان البطولات القارية بمختلف الفئات العمرية، وهو ما قد يضع “الكاف” أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل تزايد عدد المسابقات القارية وارتفاع عدد المنتخبات المشاركة في كأس الأمم الإفريقية ابتداءً من نسخة 2028.















