تعيش مدينة العيون، منذ أيام، أزمة مائية حادة جراء انقطاعات متكررة ومفاجئة للماء الصالح للشرب، تزامنت مع موجة حرّ شديدة رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، ما ضاعف معاناة الأسر التي باتت عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية في ظل شحّ الصهاريج وارتفاع الطلب على المياه.
وتُجبر هذه الانقطاعات مئات الأسر على البحث اليومي عن “الكوبات” أو شاحنات توزيع المياه، في مشهد يتكرر صباح كل يوم، حيث يصطف المواطنون في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الماء، خاصة في أحياء مثل “حي المستقبل”. وأعرب سكان عن استيائهم من غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب الأزمة أو مدتها، متسائلين عن جدوى الفواتير الباهظة التي يدفعونها مقابل خدمة غير مضمونة.
وأكد متضررون أن الوضع يتجاوز مجرد انقطاع، ليشمل تراجعاً في جودة المياه عند توفرها، حيث يصفها البعض بأنها غير صالحة للاستعمال اليومي. وفي ظل غياب تفاعل المسؤولين، حمّل مواطنون المسؤولية للجهات المعنية، متسائلين: “كيف يعقل أن تعجز العيون، في ظل ما تعرفه من تطور عمراني واقتصادي، عن توفير أبسط مقومات الحياة؟”.
وتأتي هذه الأزمة بعد وعود سابقة من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالقضاء على الإشكالية، لكن الواقع يُثبت أن تلك التصريحات ظلت حبيسة الميكروفونات، فيما يستمر الانقطاع بوتيرة تعصف بثقة المواطن. ويتزامن ذلك مع نقص حاد في الصهاريج، ما يضطر الأسر التي لا تتوفر على خزانات للتخزين إلى إنفاق مبالغ إضافية لشراء المياه، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتدخل عاجل من السلطات المحلية لتأمين التزويد المنتظم ووضع حدّ لهذه المعاناة المتكررة.















