أعلنت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية، اليوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، أن نقل مئات القاصرات المهاجرات غير المصحوبات من مدينة سبتة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية أصبح “ممكناً في غضون أيام”.
ذلك إذا ما تعاونت الحكومة المحلية للمدينة، في أحدث تطور لملف يضع العلاقة بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي أمام اختبار صعب.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق عن خطط لنقل نحو 500 قاصر غير مصحوبات من سبتة إلى مراكز متخصصة في شبه الجزيرة، في محاولة لتخفيف الضغط على منظومة الإيواء المحلية التي تواجه حالة اكتظاظ غير مسبوقة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يبلغ فيه عدد القاصرين الموجودين تحت وصاية سلطات سبتة نحو 2048 قاصراً، من بينهم 1612 وصلوا خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين، وفق أرقام رسمية إسبانية.
وفي المقابل، تكشف المعطيات الرسمية عن وجود أكثر من 700 فتاة قاصرة ضمن هذه الأعداد، وهو ما دفع الوزارة إلى إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة، ومن بينها الفتيات ضحايا العنف الجنسي واللاجئون والأطفال دون سن 13 عاماً.
وعلى صعيد الملف القانوني، لا تزال مسألة عودة القاصرين إلى المغرب أو إعادة تجميعهم مع عائلاتهم تواجه تعقيدات كبيرة، حيث كشفت مصادر وزارية أن الرباط لم ترد على 600 ملف أعيد فتحها منذ عام 2021، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى انتظار رد مغربي في الفترة المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة تربط بين هذه التطورات ومسار تطبيق “الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء”، الذي يفرض إجراء مقابلات مع القاصرين وتعيين محامين لهم، وهو إجراء لم تتعاون فيه سلطات سبتة بشكل كافٍ وفق ما أفادت به المصادر الوزارية نفسها.
وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لـ”المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة”، الذي سيجمع الحكومة المركزية مع ممثلي الحكومات المحلية، لبحث الآليات التقنية والقانونية الكفيلة بتسريع عمليات النقل، وسط تباين واضح في المواقف بين الحكومة المركزية التي تدفع نحو التوزيع وبين حكومة سبتة التي تطالب بالعودة.















