مرت انتخابات ممثلي الصحافيين بالمجلس الوطني للصحافة، الثلاثاء 15 شتنبر 2026، في أجواء اتسمت، وفق معاينات وشهادات عدد من المهنيين والمترشحين، بالازدحام وسوء التنظيم وطول فترات الانتظار، خصوصاً في الرباط والدار البيضاء.
ففي الرباط، شهد المعهد العالي للإعلام والاتصال اكتظاظاً كبيراً وبطئاً في عملية التصويت، ما أدى إلى توتر وصدامات واستياء في صفوف الصحافيين والمترشحين، فيما اضطر بعض الناخبين إلى المغادرة بعد ساعات من الانتظار.
وفي الدار البيضاء، امتدت طوابير الصحافيين عبر طوابق مقر المديرية الجهوية لقطاع التواصل، وسط صعوبات في الولوج والانتظار.
وانتقدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ظروف التصويت بمكتبي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، معتبرة أن الاكتظاظ والطوابير والتدافع لا تليق باستحقاق مهني يفترض أن يضمن الانسيابية والشفافية وتكافؤ الفرص واحترام كرامة الناخبين. كما دعت إلى تدخل عاجل لتدارك الاختلالات وتوضيح المسؤوليات.
بدورهم، أصدر عدد من المترشحين بيانات انتقدوا فيها ما وصفوه بسوء التنظيم وممارسات تمس سرية التصويت وحرية اختيار الناخبين.
وحمل المترشح ياسر المختوم اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير الانتخابات مسؤولية ضمان التطبيق الفعلي للقواعد القانونية، والتدخل لوقف أي ممارسة من شأنها التأثير على إرادة الناخبين.
كما نبه المترشح نور الدين البيار إلى الاختلالات التي عرفها مكتب الدار البيضاء، مشيراً إلى انسحاب عدد من الصحافيين بسبب طول الانتظار، ومعبراً عن مخاوف بشأن احترام سرية التصويت وحرية الاختيار.
وتطرح هذه الوقائع، بحسب منتقدي طريقة تنظيم الاقتراع، أسئلة حول مدى جاهزية اللجنة المؤقتة لتدبير استحقاق مهني بهذا الحجم، خاصة أن حسن التنظيم وتوفير شروط التصويت السلس والآمن يشكلان جزءاً أساسياً من ضمان مصداقية العملية الانتخابية.















