قالت نبيلة منيب، البرلمانية المغربية الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، إن المغرب لا يعيش، في تقديرها، ديمقراطية حقيقية، معتبرة أن البلاد «تحكمها أوليغارشية»، وذلك خلال مقابلة أجرتها معها الصحفية الإسبانية ماريا زاباي، من جريدة «أوك دياريو»، في الدار البيضاء.
وقدمت منيب، خلال المقابلة، قراءة للوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي بالمغرب، معتبرة أن مغادرة آلاف الشباب للبلاد ترتبط، من بين عوامل أخرى، بارتفاع البطالة وغياب فرص الشغل، إلى جانب ما وصفته بقمع الاحتجاجات وتراجع الثقة في المؤسسات.
ودعت القيادية اليسارية إلى تعزيز المدرسة العمومية وقطاع الصحة، وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، كما طالبت بإصلاح دستوري من شأنه، وفق تصورها، ضمان فصل السلط وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبخصوص قضية سبتة ومليلية، قالت منيب إن «أغلبية المغاربة» تعتبر المدينتين مغربيتين وتوجدّان، بحسب تعبيرها، تحت الاحتلال الإسباني. وأكدت حق المغاربة في المطالبة بهما، لكنها شددت على أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم «عبر مفاوضات مع الحكومة الإسبانية»، بما يحافظ على السلام ويعزز العلاقات المغربية الإسبانية.
وفي ملف الهجرة، رفضت منيب أن يتحول المغرب إلى ما سمته «دركي أوروبا»، داعية إلى اعتماد مقاربة تقوم على التنمية المشتركة والتعاون الاقتصادي بين المغرب وشركائه الأوروبيين، بدل اختزال دوره في مراقبة تدفقات الهجرة نحو الضفة الشمالية للمتوسط.
كما أثارت منيب قضية الضغط المتزايد على الموارد المائية، محذرة من تداعيات بعض الزراعات الموجهة إلى السوق الأوروبية على الماء في المغرب، ودعت إلى تبني نموذج اقتصادي يحقق، وفق رؤيتها، مصالح متبادلة للمغرب وشركائه الأوروبيين.
وفي ما يتعلق بالمغاربة المقيمين بالخارج، دافعت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد عن توسيع حقوقهم السياسية، بما في ذلك تمثيلهم داخل البرلمان وتمكينهم من التصويت مباشرة من بلدان الإقامة.
واختتمت منيب مواقفها بالدعوة إلى تجاوز الخوف، واحترام الحريات، والعمل من أجل بناء مغرب أكثر ديمقراطية ومساواة، وقادر على توفير آفاق أفضل للشباب.














