خصصت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، حيزاً بارزاً من خطابها عن حالة الاتحاد الأوروبي أمام الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، اليوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، لأزمة مدينة سبتة المحتلة، موجهةً خطاباً مباشراً للشعب الإسباني وسكان المدينة المحتلة.
وقالت فون دير لاين، في تصريح لافت: “جميع حدودنا الخارجية هي حدود أوروبية. ولذلك، أود أن أخاطب الإسبان مباشرة: حدود سبتة هي حدود أوروبية، لأن سبتة هي إسبانيا. سبتة هي أوروبا، وأوروبا ستكون إلى جانبكم”.
وأضافت، في فقرة أخرى من الخطاب، أن “أحداث هذا الصيف في سبتة تُظهر أن أدواتنا يجب أن تتطور، ولا سيما في حالات الطوارئ. تحتاج أوروبا إلى الوسائل اللازمة لحماية حدودها في كل وقت”.
إطار طارئ وتعديلات على ميثاق الهجرة
وفي هذا السياق، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية عن مقترح لإنشاء “إطار أوروبي جديد للاستجابة للطوارئ”، يُفعَّل فقط في حالات محددة بدقة، ويتيح “مرونة محدودة زمنياً” تسمح للدول الأعضاء بتخفيف قواعد الهجرة في أوقات الأزمات.
كما تعهدت بتعزيز قدرات وكالة “فرونتكس” لتسريع عمليات الترحيل، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر بالتعاون مع دول ثالثة.
وجاءت تصريحات فون دير لاين بعد نقاش حاد شهدته الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي، أمس الثلاثاء، حول أزمة سبتة، حيث تبادل حزب الشعب الأوروبي والاشتراكيون اتهامات حادة كشفت عمق الانقسامات حول ملف الهجرة.
ومن المقرر أن يصوّت البرلمان الأوروبي، غداً الخميس 17 شتنبر 2026، على مشروع قرار خاص بأزمة سبتة المحتلة، قد يتضمن مطالبة المغرب “بالالتزام بتعهداته في مجال الهجرة”، والتأكيد أن “مطالبه بالسيادة على سبتة ومليلية لا يمكن قبولها”، وفق ما أوردته مصادر برلمانية.
وفي تطور موازٍ، كشفت مصادر إعلامية أن المغرب وجّه رسائل إلى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي قبل انعقاد الجلسة، شرح فيها موقفه من الأزمة. وتعهدت الرباط، في هذه الرسائل، بـ”إعادة جميع الأشخاص المعنيين، بمن فيهم المواطنون المغاربة والقاصرون غير المصحوبين ومواطنو دول ثالثة” الذين دخلوا سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين.
وأكدت الرسالة المغربية أن السلطات المعنية تعمل على توضيح “أسباب ومسؤوليات” ما جرى، مشيرة إلى “الدور الواضح للتضليل المنشور عبر شبكات التواصل الاجتماعي” و”استغلال شبكات تهريب البشر للأشخاص المستضعفين”.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة سبتة شهدت يومي 30 و31 يوليوز 2026 موجة عبور جماعي غير مسبوقة، تجاوز عدد المشاركين فيها 70 ألف شخص، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب في الساعات اللاحقة. وأعلنت الحكومة الإسبانية، في 13 شتنبر الجاري، أن أكثر من 5300 مهاجر عادوا من سبتة إلى المغرب خلال شهر واحد.














