حمّلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان صادر اليوم السبت 1 غشت 2026، الدولة المغربية المسؤولية السياسية الكاملة عن موجة النزوح الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها سواحل سبتة ومليلية.
والتي أسفرت عن سقوط ما يقرب من 130 ضحية وعشرات المفقودين، معتبرة أن هذه المأساة تعكس “فشلاً ذريعاً للسياسات العمومية في توفير الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للمواطنين”.
وأكدت الجمعية، في بيانها الذي توصلت به الجريدة، أن مشاهد النزوح الجماعي التي هزت مدن الشمال “تعبّر عن أزمة بنيوية عميقة وتراكمات عقود من التهميش الاجتماعي والاقتصادي”، مشيرة إلى أن إقدام أعداد غفيرة من الشباب والقاصرين والنساء على المخاطرة بأرواحهم يمثل “مؤشراً خطيراً على حالة اليأس المتشبع وفقدان الثقة في المؤسسات والسياسات العمومية وفي المستقبل ككل”.
وطالبت الجمعية بمراجعة جذرية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وإعطاء الأولوية للتشغيل الفعلي للشباب وتوفير العمل اللائق للجميع، مع وضع سياسات تضمن التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والمجالية بجهات الشمال ومختلف مناطق البلاد. كما دعت إلى تفعيل الآليات الوطنية لحماية الأطفال والقاصرين، من خلال استراتيجيات عاجلة لإعادة إدماجهم في منظومة التربية والتكوين وحمايتهم من شبكات الاتجار بالبشر، وفتح تحقيق جدي ومستقل للوقوف على الظروف والأسباب التي أدت إلى موجات النزوح الأخيرة والمحاسبة على أي تقصير.















