شرعت السلطات الإسبانية، صباح اليوم السبت 1 غشت 2026، في تركيب حاجز بحري عائم جديد في منطقة “تراخال” الحدودية بمدينة سبتة المحتلة.
وذلك في إطار خطة عاجلة لتعزيز المراقبة الأمنية على الحدود البحرية ومنع تكرار محاولات العبور الجماعي، عقب الأزمة غير المسبوقة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية والتي راح ضحيتها 67 قتيلاً على الأقل.
ويمتد الحاجز الجديد، الذي أعلنت عنه مندوبية الحكومة في سبتة عبر منصة “إكس”، لمسافة 500 متر بمحاذاة الرصيف الحدودي في تراخال. وسيرتفع الحاجز فوق سطح الماء بما يتراوح بين 30 و70 سنتيمتراً، فيما سيمتد جزء منه إلى عمق متر واحد تحت الماء. وسيرتبط الحاجز بخط من العوامات الثابتة التي وفرتها البحرية الإسبانية، مع تخصيص ممر يسمح بمرور زوارق الحرس المدني التي تؤمن المراقبة المستمرة للمنطقة.
ويأتي هذا الإجراء بعد أيام من موجة هجرة جماعية غير مسبوقة، قدرت السلطات الإسبانية عدد الوافدين خلالها بنحو 50 ألف شخص، فيما عاد 48 ألفاً و300 منهم إلى المغرب طواعية. وأكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانديه-مارلاسكا أن الوضع على الحدود عاد إلى “شبه طبيعي”، مشيراً إلى أن ليلة الجمعة مرت دون تسجيل أي عمليات دخول جديدة.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن خلال زيارته إلى سبتة، الجمعة، عن تعزيز الحدود البحرية، موضحاً أن نشر الطوافات يأتي كاستجابة “ظرفية” للتدفق الجارف للمهاجرين. وأشار سانشيز إلى أن الهدف من الحاجز هو تسهيل تطبيق حكم المحكمة العليا الصادر في 8 يوليوز الماضي، والذي أقر بأن قانون الأجانب الحالي لا يسمح بعمليات “الإعادة الفورية” عند اعتراض المهاجرين سباحة، نظراً لغياب عائق مادي في البحر يعادل الفواصل الحدودية البرية.
ويرى مراقبون أن إقامة هذا الحاجز تعكس توجه السلطات الإسبانية نحو تشديد الرقابة على الحدود البحرية، في وقت لا تزال فيه قضية الهجرة غير النظامية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه البلدين، وسط دعوات إلى معالجة الأسباب العميقة للهجرة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني والإنساني لمواجهة نشاط شبكات الاتجار بالبشر.















