قدمت مصالح الشرطة القضائية بالحسيمة، صباح اليوم الأربعاء 10 شتنبر 2026، عدداً من المشتبه فيهم أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، تحت حراسة أمنية مشددة.
وذلك على خلفية الأحداث الأمنية الخطيرة التي شهدتها مدينة إمزورن، والتي أسفرت عن مقتل شرطي وإصابة دركيين ومدني بجروح متفاوتة الخطورة.
وتعود فصول القضية إلى السابع من شتنبر الجاري، عندما باشرت مصالح الشرطة القضائية، مدعومة بفرقة من الدرك الملكي، عملية أمنية لتوقيف شخص مصنف ضمن خانة “الخطر الشديد”، بعدما تمكنت من تحديد مكان وجوده بناءً على عدة مذكرات بحث وطنية.
وكان المعني بالأمر مبحوثاً عنه في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة، وتكوين عصابة إجرامية، وتنظيم الهجرة غير الشرعية، ومحاولة القتل باستعمال سلاح ناري.
وأوضح بلاغ النيابة العامة أن المشتبه فيه الرئيسي واجه عناصر الشرطة القضائية بإطلاق النار من بندقية صيد، ما أدى إلى إصابة حارس أمن بجروح بليغة فارق على إثرها الحياة، إلى جانب إصابة عنصرين من الدرك الملكي وشخص مدني. وأمام خطورة الوضع، اضطرت العناصر المتدخلة إلى استعمال أسلحتها الوظيفية في إطار الدفاع عن النفس، ما أسفر عن إصابة المشتبه فيه على مستوى ساقه، ليُنقل فوراً إلى المستشفى تحت حراسة أمنية مشددة.
ولم تقتصر المواجهة على المشتبه فيه الرئيسي، إذ حاول أفراد يشتبه في انتمائهم إلى العصابة نفسها التدخل لثني عناصر الأمن عن مواصلة العملية، حيث وصلوا على متن سيارتين وأطلقوا عيارات نارية من بندقية صيد نحو فرقة الشرطة القضائية. غير أن التدخل الحازم أسفر عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، إلى جانب شخصين آخرين جرى ضبطهما لاحقاً داخل إحدى المصحات، ووُضعا تحت الحراسة الأمنية.
كما مكنت التدخلات الأمنية من حجز بندقية الصيد المستعملة في الاعتداء، إلى جانب طائرة مسيرة من نوع “درون”. وفي هذا السياق، نفت النيابة العامة صحة الروايات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة، معتبرة أن بعضها يحاول “بسوء نية” إخراج القضية عن سياقها المرتبط بمكافحة الجريمة.
وكان المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، قد قرر منح ترقية استثنائية لشهيد الواجب حارس الأمن حمزة الزعام، تقديراً لتضحياته أثناء أداء مهامه.















