وجّه مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب مراسلة رسمية إلى المدير العام للأمن الوطني، يلتمس فيها عقد لقاء عاجل، على خلفية ما وصفه بـ«مواصلة التضييق والاستهداف» الذي يتعرض له الناشط الحقوقي ورئيس المركز حسن اليوسفي من طرف مصالح الأمن بمدينة تيفلت.

وأوضح المركز، في مراسلته، أنه تلقى باستغراب واستنكار شديدين ما اعتبره حملة جديدة من التضييق، تزامنت مع إحالة ملف رئيس مصلحة الاستعلامات العامة بمفوضية الشرطة بتيفلت—الذي سبق أن تقدّم بشكاية ضد اليوسفي—للمداولة قصد النطق بالحكم زوال يوم الأربعاء 31 دجنبر الجاري. واعتبر أن هذا التزامن يثير تساؤلات حول خلفيات الاستهداف ودوافعه.
وسجّل المكتب التنفيذي للمركز أن هذه الممارسات تتكرر كلما انخرط رئيسه الحقوقي في مواكبة قضايا معروضة على أنظار مصالح الأمن بتيفلت، معتبراً ذلك «انتهاكاً لحرية التعبير»، وتعارضاً مع مقتضيات الدستور المغربي وقانون المسطرة الجنائية، إضافة إلى التزامات المغرب الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأشار المركز إلى ما وصفه بـ«توظيف سياسي» لهذه الحملات في سياق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بهدف التضييق على العمل الحقوقي وإسكات الأصوات المنتقدة للأوضاع السياسية والاجتماعية، معبّراً عن «شكوك مشروعة» بخصوص الدوافع الحقيقية لما سماه «الاستهداف الممنهج»، الذي لا يندرج—وفق تعبيره—ضمن نزاع قانوني عادي.
وختم المركز مراسلته بالإعلان عن رغبته في عقد لقاء مع المدير العام للأمن الوطني لطرح جملة من القضايا والملفات المرتبطة بالأمن بمدينة تيفلت، مؤكداً استشعاره خطورة المرحلة وحساسية الظرف، ومعبّراً عن أمله في تحديد موعد قريب للاجتماع، بما يضمن احترام الحقوق والحريات وصون دولة القانون.















