أعربت أسرة المعتقل السياسي الأستاذ النقيب محمد زيان، عن قلقها البالغ إزاء ما ورد في بلاغ إدارة سجن “العرجات 1” بتاريخ 8 غشت 2026، والذي اعترفت فيه إدارة السجن بأن الحالة الصحية للمعتقل تثير القلق.
وهو ما جعل الأسرة تتساءل عن الداعي لبقاء رجل مريض ومسن في الثامنة والثمانين من عمره خلف القضبان.
وسجلت الأسرة، في بيان لها، استنكارها لما اعتبرته إفشاءً للأسرار الشخصية والطبية الخاصة بالنقيب زيان، وهو ما يعد، وفق تعبيرها، انتهاكاً لحرمة الإنسان ومساساً بكرامته ومخالفة للقانون، سيما أن الإدارة السجنية ليست مخولة بنشر مثل هذه المعطيات. وجاء في البيان أن الأسرة تعرفت، عبر بلاغ الإدارة، على معطيات وأرقام طبية لأول مرة، مما زاد من قلقها وخوفها على تدهور حالته الصحية.
وأشارت الأسرة إلى أن بلاغ إدارة السجن تغاضى عن الإشارة إلى معاناة النقيب زيان من فقر الدم ونقص في فيتامين D، نتيجة للإجراءات العقابية التي فرضتها المؤسسة والمتمثلة في حرمانه من الشراء من دكان السجن، خاصة المواد الأساسية كالبيض والحليب التي يعتمدها في تغذيته، حيث لا يقبل جسمه الوجبات المقدمة من المؤسسة ويتعرض لنوبات قيء في كل مرة يتغذى عليها، وهو ما تصفه الأسرة بأنه يشكل تجويعاً وتعذيباً.
وكشفت الأسرة أن النقيب زيان يرفض الذهاب إلى المستشفى الخارجي، ليس إمعاناً في الرفض، بل لأن إدارة السجن تفرض عليه وضع “المينوط” في يديه، وهو ما يعتبره مساساً بكرامته كإنسان، خاصة أنه يجمع بين المرض وكبر السن (84 عاماً)، مما يجعل تقييده مخالفاً للمواثيق الدولية التي تنص على رفض تقييد السجين المسن أو المريض.
وجدّدت أسرة النقيب محمد زيان، في ختام بيانها، مطالبتها بإطلاق سراحه فوراً، مؤكدة أن علاجه يجب أن يتم إلى جانب أسرته وليس في ظروف السجن المحدودة. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الدعوات من منظمات حقوقية محلية ودولية للإفراج عنه، وسط جدل متجدد حول وضعه الصحي والقانوني.















