رفض التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة، اليوم الأحد، التسرع في الإعداد للانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة.
معتبراً أن السرعة غير المبررة التي تتم بها عملية التهييء تطرح علامات استفهام حول شروط الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص. وأكد التنسيق، في بلاغ له، أن غياب نقاش مهني ومؤسساتي كافٍ حول مختلف مراحل العملية الانتخابية وضماناتها، يجعل أي استعجال في تنظيمها غير مبرر مهنياً ومؤسساتياً.
وأشار التنسيق إلى أن ملفات عديدة للحصول على بطاقة الصحافة برسم سنة 2025 ما تزال عالقة ولم يتم الحسم فيها، في حين أن هناك صحافيات وصحافيين لم يتوصلوا ببطاقاتهم رغم استكمالهم للإجراءات المطلوبة. وسجل وجود طعن في طريقة تدبير بطاقة الصحافة برسم سنة 2025، وهو ما يفرض، قبل الانتقال إلى أي استحقاق انتخابي، معالجة الاختلالات المرتبطة بالبطاقة المهنية والحسم في الملفات العالقة وفق قواعد واضحة وشفافة.
واستغرب التنسيق إصرار اللجنة المؤقتة على تنظيم انتخابات مهنية في ظرفية ينخرط فيها الجسم الصحافي في استحقاقات مهنية وطنية مكثفة، من بينها الاستعداد لأجندة الانتخابات التشريعية، مؤكداً أن المجلس الوطني للصحافة ليس ملحقة إدارية تابعة للوزارة، وأن انتخابات أعضائه لا يمكن أن تكون خاضعة لمنطق السرعة أو لأجندة إدارية أو سياسية مسبقة.
وأضاف أن الإعداد لأي انتخابات مهنية لا يمكن أن يقوم فقط على تحديد الآجال والإجراءات، بل يحتاج إلى ضمانات واضحة ومستقلة في جميع مراحل العملية، من إعداد الهيئة الناخبة وتحيينها، إلى تحديد شروط الترشيح، وإيداع الملفات، والحملة الانتخابية، والاقتراع، وفرز الأصوات وإعلان النتائج.
وكانت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة قد باشرت، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، أعمالها الرسمية للإعداد للانتخابات المقبلة، ودعت جميع المؤسسات الصحفية إلى موافاتها بلائحة محينة للصحافيين المهنيين العاملين لديها، وذلك في أجل أقصاه يوم الثلاثاء 4 غشت 2026. وجاءت هذه الدعوة في إطار التحضير لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، وحرصاً على توفير قاعدة معطيات مهنية دقيقة ومحينة تعتمد في مختلف العمليات المرتبطة بهذا الاستحقاق.
كما صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدها مساء الثلاثاء 16 يونيو 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. ويهدف المشروع، وفق تصريحات وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، إلى سد الفراغات القانونية التي أفرزتها التجربة السابقة من خلال التنصيص على إحداث لجنة الإشراف على العملية الانتخابية والانتدابية، بما يضمن تدبيرها في إطار من الاستقلالية.
وعليه، أعلن التنسيق النقابي رفضه للتسرع في الإعداد للانتخابات، وطالب بالكشف بكل وضوح عن المعطيات والمساطر المعتمدة في إعداد وتحيين الهيئة الناخبة، وتحديد الجهة التي تتولى كل مرحلة من مراحل هذه العملية. كما طالب بالحسم في جميع الملفات العالقة المرتبطة ببطاقة الصحافة برسم سنة 2025، وتمكين جميع المستحقين من بطاقاتهم، ومعالجة الطعون المرتبطة بطريقة تدبيرها، قبل اعتماد أي لوائح انتخابية نهائية.
وقرر التنسيق تنظيم وقفة احتجاجية رفضاً لهذا التسرع، داعياً كافة الصحافيات والصحافيين والعاملين في قطاع الصحافة والنشر، ومختلف التنظيمات المهنية، إلى التعبئة والمشاركة المكثفة في هذه الوقفة، دفاعاً عن استقلالية المهنة، ونزاهة التمثيلية المهنية، واستقلالية المجلس الوطني للصحافة، وحق المهنيين في انتخاب ممثليهم في شروط ديمقراطية وشفافة.














