شهدت مكاتب التصويت بالرباط، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، تفاوتاً لافتاً في تعامل السلطات المحلية مع الصحافيين الراغبين في توثيق لحظة إدلاء القيادات الحزبية بأصواتها، ما أثار موجة من التساؤلات حول المعايير المعتمدة في هذا التعامل.
ففي الوقت الذي سُمح فيه لوسائل الإعلام بتصوير محمد المهدي بنسعيد، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، أثناء إدلائه بصوته في الرباط، جرى منع الصحافيين من تصوير لحظة تصويت عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بمدرسة معاذ بن جبل بحي الليمون.
وشمل قرار المنع مختلف ممثلي وسائل الإعلام المتواجدين بعين المكان، بمن فيهم صحافيو الحزب، الذين لم يتمكنوا من توثيق لحظة التصويت رغم حملهم لبطاقاتهم المهنية.
وتزامنت هذه الواقعة مع منع مماثل طال محمد نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، داخل مدرسة أم البنين بمنطقة مابيلا بالرباط، حيث عبر عن امتعاضه من قرار منع الصحافيين المرافقين له من الدخول.
في المقابل، سمح بالتصوير أثناء إدلاء مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، بصوته في ثانوية الحسن الثاني التأهيلية بالرباط، كما جرى توثيق تصويت نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
وعلى صعيد مدن أخرى، جرى السماح بتصوير فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في مراكش، وفوزي لقجع في بركان، ومحمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري.
وتجدر الإشارة إلى أن المقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات تمنع استعمال الهواتف المحمولة وأجهزة التصوير داخل المعازل وقاعات التصويت، غير أن هذه القواعد تتعلق بسلوك الناخب داخل فضاء التصويت، في حين يختلف الأمر عن تغطية الصحافيين للحظة إدلاء الشخصيات العامة بأصواتها، وهي ممارسة دأبت وسائل الإعلام على مواكبتها خلال الاستحقاقات الانتخابية.















