حذرت خمس منظمات غير حكومية إسبانية من تدهور أوضاع مئات القاصرين المهاجرين في مدينة سبتة، متهمة السلطات المحلية بالتقصير في توفير الحماية والرعاية اللازمتين، في ظل استمرار مظاهر التشرد والاكتظاظ وسوء ظروف الإيواء، فضلاً عن ورود شهادات تتعلق بالعنف وشبهات الاستغلال الجنسي.
وقدمت المنظمات الخمس تقريراً إلى النيابة العامة الإسبانية ونيابة القاصرين بسبتة، إلى جانب عدد من الوزارات والحكومة المحلية، طالبت فيه بفتح تحقيق بشأن ما وصفته بالانتهاكات المتكررة لحقوق الأطفال المهاجرين، وبمدى التزام السلطات بمسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاههم.
ووفقاً لمعطيات التقرير، لا يزال نحو 400 طفل ومراهق، تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة، يعيشون أوضاعاً تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية، بعد مرور 100 يوم على أزمة الهجرة الجماعية. وأشارت المنظمات إلى أن ما بين 150 و200 قاصر يضطرون إلى قضاء الليل في الشوارع، فيما يلجأ آخرون إلى أماكن غير مؤهلة للإقامة، من قبيل المرائب والممرات والمستودعات.
وسجل التقرير مظاهر اكتظاظ شديد داخل مراكز الإيواء، فضلاً عن استعمال مستودعات صناعية وخيام لا تستجيب لشروط الاستقبال اللائق، كما تضمن شهادات لفتيات تحدثن عن تعرضهن للعنف داخل بعض المراكز، إلى جانب شبهات بشأن الاستغلال الجنسي، واتهامات بسوء المعاملة من طرف عناصر في الجيش الإسباني والشرطة الوطنية.
وانتقدت المنظمات ما اعتبرته اختلالات في تدبير ملف القاصرين المهاجرين، خاصة ضعف إجراءات تحديد هوياتهم، ونقص الموارد البشرية المكلفة بحمايتهم، فضلاً عن تعطل آلية نقلهم إلى مناطق إسبانية أخرى، رغم الضغط المتزايد على مرافق الاستقبال في المدينة.
وطالبت الهيئات الحقوقية الحكومة المحلية بسبتة والحكومة المركزية في مدريد بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق في الشهادات والاتهامات الواردة في التقرير، وضمان حماية القاصرين واحترام حقوقهم، بعيداً عن ظروف التشرد والإهمال والاستغلال.















