تواجه الحكومة الفرنسية أسبوعاً سياسياً واجتماعياً صعباً، في ظل تصاعد الاحتجاجات الطلابية والنقابية، وتفاقم الخلافات داخل البرلمان بشأن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.
وتستعد منظمات طلابية ونقابات تعليمية لتنظيم احتجاجات يومي الاثنين والثلاثاء، تزامناً مع استئناف الدراسة بعد العطلة المدرسية، احتجاجاً على الأوضاع التعليمية وما يعتبره الطلاب اختلالات في تكافؤ الفرص والولوج إلى التعليم العالي.
ورغم إعلان الحكومة حزمة إجراءات تشمل إحداث 15 ألف مقعد جامعي إضافي وتوظيف 500 مدرس وتحسين ظروف الدراسة، فإن المنظمات الطلابية تعتبرها غير كافية لاحتواء الغضب المتصاعد.
وعلى الجبهة الاجتماعية، تستعد النقابات لتنظيم إضراب يوم الخميس 5 نوفمبر، للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً أسعار الوقود، وسط مخاوف من انضمام مجموعات احتجاجية أخرى إلى التحركات.
سياسياً، تواجه الحكومة اختباراً برلمانياً جديداً، الثلاثاء 3 نوفمبر، خلال مناقشة الشق المتعلق بإيرادات ميزانية 2027، بعد رفض النواب مشروع ميزانية الضمان الاجتماعي، والخلاف بشأن فرض ضرائب إضافية على الشركات الكبرى.
وتسعى الحكومة إلى خفض عجز الميزانية إلى 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، غير أن الانقسامات البرلمانية والضغط الاجتماعي يضعان قدرتها على تمرير المشروع أمام اختبار صعب.
وهكذا، تجد الحكومة الفرنسية نفسها أمام جبهات متزامنة من الاحتجاج الاجتماعي والتوتر السياسي، في أسبوع قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة.














