اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كوريا الشمالية رسمياً بالوقوف وراء عملية اختراق ضخمة استهدفت منصة “باينانس” للعملات المشفرة، أسفرت عن سرقة أصول رقمية تتجاوز قيمتها 6.3 مليار دولار.
وأوضح المكتب، في بيان صدر أمس السبت فاتح نونبر 2026، أن التحقيقات خلصت إلى تورط مجموعة القرصنة الكورية الشمالية المعروفة باسم “تريدر ترايتور” (TraderTraitor)، وهي وحدة تابعة لمجموعة “لازاروس” الشهيرة، في تنفيذ الهجوم الذي وقع في حدود 29 أكتوبر الماضي.
وأشار البيان إلى أن منفذي الهجوم شرعوا في تحويل الأصول المسروقة إلى عملة “إيثيريوم” (Ethereum)، في خطوة تهدف إلى إخفاء مسار الأموال تمهيداً لغسلها عبر منصات التمويل اللامركزي وخدمات التبادل الفوري.
وفي هذا الإطار، نشر المحققون قائمة تضم مئات العناوين على شبكة “إيثيريوم”، قالوا إنها تُستخدم في عمليات غسل الأموال المسروقة، داعين منصات التداول وشركات تحليل بيانات “البلوكتشين” إلى حظر المعاملات المرتبطة بها.
من جهة أخرى، أعلنت منصة “باينانس” أنها تمكنت من تعويض 90 في المائة من الأصول المسروقة باستخدام احتياطياتها الخاصة، مؤكدة أن المستخدمين لن يتحملوا أي خسائر مالية.
وأوضح ريتشارد تينغ، الرئيس التنفيذي المشارك للمنصة، أن النسبة المتبقية (10 في المائة) تتعلق برموز أقل سيولة قد تستغرق وقتاً أطول لشرائها، مؤكداً التزام الشركة بتغطية كامل الخسائر.
في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكوكاً بشأن تورط بيونغ يانغ، قائلاً للصحافيين إن السلطات لا تزال تجمع المعلومات لتحديد المسؤولية.
وتجدر الإشارة إلى أن “باينانس” كانت قد علقت عمليات السحب عقب الاختراق لوقف استنزاف الأموال، قبل أن تعلن استئنافها بشكل تدريجي ابتداءً من يوم أمس الأحد.














