ينعقد بمدينة الرباط، يومي 6 و7 نونبر 2026، المؤتمر العالمي الحادي عشر لأمازيغ العالم، تحت شعار “اتحاد تامازغا: أي دور للشعوب والمجتمعات الأمازيغية في بنائه؟”، بمشاركة فاعلين من شمال إفريقيا والمهجر.
ويكتسي اختيار الرباط لاحتضان المؤتمر دلالة رمزية خاصة، باعتبارها عاصمة المملكة وفضاءً للتفاعل السياسي والمؤسساتي، إلى جانب استحضار الإرث التاريخي للدولة الموحدية التي وحدت أجزاء واسعة من شمال إفريقيا والأندلس.
وفي هذا الإطار، يسعى المؤتمر إلى فتح نقاش حول العلاقة بين الذاكرة التاريخية وتحديات الحاضر، دون إغفال اختلاف السياقات السياسية والاجتماعية بين التجارب التاريخية ومتطلبات بناء الاتحاد المنشود اليوم.
ويأتي تنظيم هذه الدورة تتويجاً لمسار نضالي وفكري يمتد لأكثر من واحد وثلاثين عاماً، منذ تأسيس التجمع العالمي الأمازيغي بمدينة سان رومي دو دولان بجنوب فرنسا سنة 1995.
وقد تعزز هذا المسار عبر سلسلة من المؤتمرات الدولية التي احتضنتها مدن من بينها طافيرة بجزر الكناري، وليون، وروبيه/ليل، والناظور، وتيزي وزو، وبروكسل، وتيزنيت، وإفران، ومراكش، وورزازات.
ويتضمن برنامج المؤتمر، المنعقد بنادي المحامين، جلسة افتتاحية رسمية يلقي فيها رئيس التجمع رشيد راخا كلمة ترحيبية، إلى جانب كلمات لشخصيات مدعوة وممثلي منظمات أمازيغية.
ومن المقرر أن يشهد اليوم الأول تكريم عدد من الشخصيات الأمازيغية البارزة، من بينهم مريم دمناتي، ولحسن أولحاج، وعبد اللطيف أدبيب، ومحند خاسر أورمدان من الجزائر، وروضة بن هنية من تونس، وحما أغ محمود من الطوارق، ومحمد محمود طلبة من موريتانيا.
كما تتضمن الفعاليات محاضرات افتتاحية حول موضوع “اتحاد تامازغا” بمشاركة الدكتور محمد شتاتو والدكتور ميمون شرقي، تليها جلسات عامة مفتوحة للمشاركين والصحافيين.
وتجدر الإشارة إلى أن اليوم الثاني سيشهد جلسة عامة مخصصة للمشاركين في التجمع العالمي الأمازيغي، يتم خلالها عرض التقريرين الأدبي والمالي للفترة 2022-2026 والتصويت عليهما، إلى جانب انتخاب الهيئات الجديدة واعتماد البيان الختامي للمؤتمر.














