كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره الأولي الذي قدمته رئيسته أمينة بوعياش، اليوم الخميس 24 شتنبر 2026 بالرباط، عن مجموعة من الاختلالات والتجاوزات التي رافقت الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الجاري، شملت تضييقاً على الملاحظين الوطنيين والدوليين، وخروقات في إجراءات الاقتراع والفرز.
وأفاد التقرير بتسجيل حالات منع وتضييق على الولوج إلى مكاتب التصويت في عدة جهات، أبرزها الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة، وكلميم-واد نون، حيث عللت بعض السلطات هذا المنع بعدم توفر لوائح الأسماء أو اشتراط قرارات التكليف رغم إبراز بطاقات الاعتماد الرسمية.
وفي هذا الإطار، أشار التقرير إلى أن معظم هذه الحالات عولجت عقب التواصل مع المعنيين، لكنه أكد استمرار المنع في حالتين بكل من طنجة والنواصر.
وسلط التقرير الضوء على تضييقات طالت ملاحظين دوليين خلال مرحلتي الاقتراع والفرز، حيث مُنع ملاحظون يمثلون المنظمة الدولية للفرنكوفونية والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بالرباط، وجامعة الدول العربية بالدار البيضاء، من متابعة عمليات الفرز والإحصاء.
كما سُجل إخراج ملاحظين من مكاتب التصويت بالدار البيضاء من طرف رجال السلطة، وتضييق على رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء-سطات ومرافقيها قبل السماح لهم بالدخول في سيدي بليوط.
وفي ما يتعلق بنزاهة الفرز، وثّق المجلس عدم إحصاء أوراق التصويت علناً أو الامتناع عن الإعلان عن عددها جهراً في عدد من المكاتب بجهات سوس ماسة، والشرق، ومراكش-آسفي، والعيون-الساقية الحمراء، فضلاً عن منع ملاحظة بجماعة تانوغة من حضور عملية الفرز.
وتجدر الإشارة إلى أن التقرير رصد خروقات شكلية في التعامل مع صناديق الاقتراع، من بينها استخدام قفل واحد للصندوق في مكتب بأكادير وآخر بجهة فاس-مكناس، وتأخر إغلاق الصناديق إلى ما بعد الساعة الثامنة بجهة الشرق، وتسليم المفاتيح الثانية لغير ذوي الاختصاص القانوني.
أما على صعيد الحملة الانتخابية، أفاد التقرير بأن المخالفات الميدانية بلغت 3,185 مخالفة على الصعيد الوطني بمعدل 2.25 في المائة، جاء إتلاف الملصقات الانتخابية في صدارتها بـ791 حالة، يليه تعليق الملصقات خارج الأماكن المحددة بـ153 حالة، ثم أعمال العنف المرتبطة بالحملة بـ101 حالة.















