قُتل عشرة عسكريين على الأقل، اليوم الأحد، في هجوم على معسكر للجيش في مدينة سان وسط مالي، تبنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الموالية لتنظيم القاعدة، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية لوكالة فرانس برس.
وقال مصدر أمني إن المهاجمين “سيطروا موقتاً” على المعسكر، مشيراً إلى أن الحصيلة الأولية للهجوم تفيد بـ”مقتل نحو عشرة عسكريين”، فيما أكد مصدر محلي وقوع خسائر في صفوف القوات المسلحة، من دون الخوض في أرقام محددة.
وتحدث سكان عن اشتباكات عنيفة بدأت فجراً، حيث قال أحد المقيمين في مدينة سان إن الهجوم بدأ في الساعة الخامسة صباحاً مع انفجارات قوية وتبادل لإطلاق النار بشكل متواصل، قبل أن تعود الهدوء لاحقاً. وأكد الجيش المالي في بيان نشر اليوم أن ما جرى هو “محاولة هجوم على موقع القوات المسلحة المالية في سان”، مشدداً على أن القوات ردت بقوة وأن المحاولة تم صدها، وأن الوضع أصبح تحت السيطرة.
وتبنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الهجوم، مؤكدة في رسالة أنها “سيطرت بالكامل على ثكنة للجيش المالي في مدينة سان”، في عملية تعد من بين الأكثر فداحة من حيث الخسائر البشرية للجيش المالي منذ بداية النزاع في البلاد عام 2012. ومنذ ذلك التاريخ، تشهد مالي أزمة أمنية حادة تضاف إلى أزمة اقتصادية خانقة، مع تصاعد أعمال عنف لجماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، فضلاً عن جماعات إجرامية محلية وحركات انفصالية للطوارق.
ويخضع البلد منذ انقلابين متتاليين في 2020 و2021 لحكم العسكر، الذين تعهدوا بإعادة الأمن وصون سلامة أراضيه، غير أن الهجمات الإرهابية لا تزال مستمرة في وسط وشمال البلاد، مما يثير تساؤلات حول قدرة السلطات العسكرية على السيطرة على الوضع الأمني المتردي.















