وجهت “جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان”، اليوم الاثنين 3 غشت 2026، مراسلة رسمية إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، طالبت فيها بفتح تحقيق عاجل في مقطع فيديو متداول يوثق، وفق توصيفها، “محاولة قتل وتعنيف خطيرة” تعرض لها أحد المرشحين للهجرة غير النظامية على يد عناصر من القوات العمومية، بالقرب من الحدود الاستعمارية لمدينة سبتة المحتلة.
وحسب مراسلة الجمعية، التي حملت توقيع رئيسها الحبيب حاجي تحت رقم 2026/83، فإن الحادثة تعود إلى يوم 30 يوليوز 2026، إثر محاولة جماعية للعبور نحو سبتة المحتلة، حيث يظهر مقطع الفيديو المصور قيام أحد عناصر القوات العمومية برمي حجرة كبيرة الحجم بشكل متعمد وبنية، وفق تعبير الجمعية، “القتل العمد” على أحد المرشحين للهجرة الذي كان يتواجد بمنحدر صخري شديد الانحدار.
وأوضحت الجمعية في شكايتها أنه بعد عدم إصابة الضحية بالصخرة الملقاة، اعترض طريقه عنصر أمني وأنهال عليه بضرب مبرح باستخدام هراوة (“الزرواطة”)، ليشارك بعد ذلك عنصر ثانٍ في الاعتداء بالضرب على مستوى الرأس والجسد، فيما وقف عنصر ثالث في الميدان دون تدخل لإيقاف الاعتداء، في مشهد وصفته الجمعية بأنه يشكل “فضيحة حقوقية وجريمة جنائية” ارتكبت في حق شخص أعزل يرجح أنه قاصر.
واعتبرت الجمعية الحقوقية أن هذا الفيديو يعد دليلاً على تجاوزات خطيرة تستوجب المساءلة، خاصة وأن وجوه العناصر المتورطة ظاهرة بوضوح، مما يسهل تحديد هوياتهم بالنظر إلى إمكانية التعرف على وجوههم وتحديد إدارتهم بدقة عبر نظام التوزيع والمواقع .
وفي مقابل إدانتها للواقعة، أشادت الجمعية بتصرفات إنسانية وأمنية أخرى وثقتها مقاطع فيديو بنفس المنطقة، مستشهدة بالتعامل الإنساني والحوار الذي أجراه والي أمن تطوان، السيد محمد الوليدي، مع بعض المرشحين في إحدى القنوات، معتبرة أن ما وقع في حادثة الاعتداء يسيء للواجب الوطني وللصفة العسكرية وحمل السلاح.
واختتمت الجمعية طلبها الموجه للنيابة العامة بتطوان بـثلاث مطالب هي، قبول الشكاية وإعطاء الأوامر الفورية لفتح تحقيق قضائي دقيق في الموضوع. والاستماع إلى الضحية وتحديد المسؤوليات دون التستر على أي طرف. وإصدار بلاغ للرأي العام يوضح نتائج التحقيقات لرفع كل غموض عن الواقعة.















