أثارت الخرجات الإعلامية الأخيرة لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات؛ إذ خرج بتصريحات حازمة خلال حملته الانتخابية من بنسليمان عقب انضمامه لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا بثقة: “سنتجند بكل المؤسسات وبكل المغاربة باش يحتضن المغرب نهائي كأس العالم 2030، أبى من أبى وكره من كره”.
هذا الموقف الصارم أعاد إشعال النقاش حول مدى واقعية الاستضافة في ظل الجاهزية الإسبانية، وما إذا كانت تصريحات لقجع تستند إلى ضمانات موثوقة أم أنها لا تتعدى كونها وعودا انتخابية. وفي المقابل، جاء الرد الإسباني على تصريحات لقجع؛ إذ خرج رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عبر إذاعة “كادينا سير” ليفند وجود أي حسم رسمي من “الفيفا”. ولم يتردد لوزان في وضع تصريحات لقجع داخل إطارها السياسي الداخلي، مشددا في الوقت ذاته على الأحقية التاريخية والتنظيمية لمدريد بقوله: “إسبانيا هي الرقم واحد في عالم كرة القدم، وقد ساهمت بأكثر من 55% من ملف الترشح المشترك، ومن المنطقي أن تستضيف النهائي”.
وعلى الجانب الآخر، تجد التطلعات المغربية سنداً ملموساً لا يمكن تجاهله في معادلة “الفيفا”؛ إذ يراهن المغرب على مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير ببنسليمان، الذي يشيد بطاقة استيعابية تتجاوز 115 ألف متفرج ليكون الضمانة الميدانية الأقوى في الملف الثلاثي. وتأتي هذه الخطوة مدعومة بنجاحات تنظيمية متتالية أثبتت فيها المملكة جاهزيتها لاستضافة أعتى البطولات العالمية.
وبين نبرة الحزم التي طبعت خطاب لقجع في غمار معركته السياسية، والواقعية الرقمية التي تتسلح بها مدريد، يبقى السؤال معلقا في أروقة الاتحاد الدولي: هل ينجح المغرب بملعبه الجديد في بنسليمان بقلب الطاولة، أم أن ثقل الملف الإسباني سيبقي المباراة الحلم في مدريد، ليبقى تصريح لقجع مجرد الورقة الأكثر إثارة في صندوق الاقتراع؟















