اعتبر تيار “اليسار الجديد المتجدد”، في بيان صادر اليوم الاثنين 3 غشت 2026، أن النزوح الجماعي لعشرات الآلاف من المواطنين نحو مدينة سبتة المحتلة.
والذي خلف عشرات الضحايا، يمثل “استفتاءً شعبيًا على فشل النموذج التنموي المستورد”، محملاً السلطات العمومية المسؤولية الكاملة عن المأساة، ومطالباً بمراجعة جذرية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد التيار، في بيانه الذي توصلت به الجريدة، أن هجرة عشرات الآلاف من الشباب هي نتيجة مباشرة “لاختيارات رسمية سياسية واقتصادية لا شعبية ولا ديمقراطية”، مضيفاً أن ما يروج تحت شعار “الدولة الاجتماعية” يكذبه التوزيع غير العادل للثروة وتوسع اقتصاد الريع وتحالف البيروقراطية مع الرأسمالية الجشعة، مما أفرغ المؤسسات من وظائفها التمثيلية والتنموية.
وفي مفارقة لفتت انتباه البيان، أشار التيار إلى أن “السلطة لم تكن في حاجة إلى تنظيم مسيرة نحو سبتة ومليلية لتحريرهما، فقد دفعت سياساتها الاقتصادية والاجتماعية آلاف الشباب إلى التوجه نحوهما بأنفسهم، هرباً من الفقر والتهميش وانسداد الأفق”، معتبراً أن هذه المسيرة التي فرضها اليأس تجسد فشل السياسات العمومية وتضع المسؤولية السياسية والأخلاقية كاملة على من أوصل البلاد إلى هذا المستوى من الإقصاء والتفاوت الطبقي.
وطالب التيار بفتح تحقيق مستقل وعلني في ظروف الفاجعة، وتعويض أسر الضحايا، والكف عن المقاربة الأمنية في قضية الهجرة ومعالجة أسبابها البنيوية، مع إطلاق مخطط استعجالي وطني لإصلاح التعليم والصحة والتشغيل، وإقرار عدالة مجالية حقيقية، وداعياً كل القوى الديمقراطية والتقدمية إلى توحيد نضالاتها وإطلاق نقاش وطني حول المسألة الاجتماعية.















