تقدم المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، اليوم الاثنين 21 شتنبر 2026، بشكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، يطالبه فيها بفتح تحقيق قضائي في وفاة مواطن داخل المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، في ظروف وصفتها الهيئة الحقوقية بـ”الغامضة والمثيرة للشكوك”.
وحسب الشكاية التي يتوفر موقع “لوبوكلاج” على نسخة منها، فإن الهالك “ر.غ” كان يرقد بالمؤسسة الاستشفائية جراء حادث مروري بسيط تعرض له يوم الجمعة 4 شتنبر 2026، حين كان يمتطي دراجة “التروتينيت” قبل أن يسقط عرضياً بجماعة الحوافات، ليُعلن عن وفاته صباح الأربعاء 9 شتنبر في حدود الثالثة والنصف صباحاً.
واستغرب المنتدى، في شكايته، رواية “السقوط من الطابق الرابع” التي قُدمت للعائلة كمسبب للوفاة، معتبراً أن هذا التفسير “لن يستقيم منطقاً وواقعاً دون إجراء بحث قضائي دقيق”، خاصة وأن الهالك كان يتمتع، حسب شهادات أسرته، بصحة جسدية وعقلية طبيعية، وكان عاملاً معيلاً لعائلته.
وأشارت الشكاية إلى أن عائلة الهالك فوجئت باختفاء سترته وملابسه ومبلغ مالي يقارب 400 درهم من غرفته بالمستشفى، متسائلة عن ملابسات هذا الاختفاء في مؤسسة عمومية يفترض أن تضمن سلامة ممتلكات المرضى.
وسجل المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان ما وصفه بـ”انتهاك كرامة الأحياء والأموات” في طريقة إخبار العائلة بالوفاة، موضحاً أن إدارة المركز الاستشفائي أبلغت الأسرة هاتفياً بشكل عادي وبدون توضيح أن الأمر يتعلق بوفاة تستدعي الحضور الفوري، ما جعل العائلة تحضر بعد 13 ساعة من الوفاة.
وطالب المنتدى بضرورة تفريغ محتويات كاميرات المراقبة المثبتة بغرفة الهالك والبهو المجاور لها وباقي مرافق المركز، خلال الفترة الممتدة من دخول الهالك حياً إلى خروجه ميتاً، وذلك للوقوف على ملابسات الحادث.
وأثارت الشكاية مسألة تواتر حالات وفيات مماثلة داخل نفس المركز الاستشفائي خلال الشهور الماضية، وهو ما يطرح، حسب المنتدى، “أسئلة جدية حول طبيعة المسؤوليات المدنية والجنائية”، مطالباً بفتح تحقيق يشمل كافة المعنيين.
ودعا المنتدى إلى الاستماع إلى كل من المدير الحالي للمركز الاستشفائي الزموري والمدير السابق، والمدير الإقليمي للصحة بالقنيطرة، والمدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، وصولاً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، “في أفق ترتيب الآثار القانونية المناسبة، تفعيلاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وختمت الهيئة الحقوقية شكايتها بالتأكيد على أن “تحقيق العدالة والإنصاف لعائلة الفقيد يقتضي الكشف عن الحقيقة الكاملة في هذه الوفاة المشبوهة، وعدم ترك أي شك يحيط بظروف وفاة مواطن داخل مؤسسة صحية عمومية”.















