أعرب فرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بخنيفرة، في بيان له، اليوم السبت، عن استنكاره الشديد للاستهتار بسلامة وحياة العاملات والعمال الزراعيين أثناء نقلهم إلى أماكن العمل.
وذلك على خلفية حادثة السير المأساوية التي وقعت يوم أمس الجمعة بمنطقة بوشبل بجماعة الحمام بإقليم خنيفرة، والتي أودت بحياة عاملتين زراعيتين وأصابت 22 عاملاً وعاملة.
وكشف البيان، الذي حصلت “لوبوكلاج” عن نسخة منه، أن الحادثة أسفرت عن وفاة عاملة زراعية في مكان الحادث مباشرة، فيما فارقت الثانية الحياة بعد وصولها إلى المستشفى الإقليمي، إضافة إلى إصابة 22 عاملاً وعاملة، من بينهم 5 حالات في وضعية حرجة، فيما تتفاوت خطورة الإصابات لدى باقي المصابين. وكان الضحايا، الذين ينحدرون من مدينة مريرت، في طريقهم إلى ضيعة فلاحية تقع بالمجال الترابي لإقليم الحاجب.
وأكدت النقابة أن هذه الفاجعة تعيد إلى الواجهة واقع نقل العمال والعاملات الزراعيين في ظروف لا تستجيب لمتطلبات السلامة والحماية الضرورية، وما يرافق ذلك من مخاطر تهدد حياة فئة واسعة من العاملين في القطاع الفلاحي، الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل تأمين قوتهم اليومي في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة. وجددت النقابة تضامنها المطلق مع أسر الضحيتين والمصابين، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.
وطالب فرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بفتح تحقيق نزيه وشامل ومستعجل حول ملابسات الحادثة وظروف نقل العاملات والعمال، ومدى احترام شروط السلامة والوقاية المعمول بها، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية على ضوء نتائج التحقيق. كما دعا السلطات المختصة إلى التحقق من قانونية وسلامة وسائل نقل العمال الزراعيين، وعدم السماح باستعمال وسائل نقل تعرض حياة العاملات والعمال للخطر.
وشددت النقابة على ضرورة التكفل الكامل بالمصابين وضمان حصولهم على العلاج والرعاية الصحية اللازمة، وحفظ كافة حقوقهم وحقوق أسر الضحايا، داعية القطاعات الوزارية المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لوضع حد لظاهرة نقل العمال الزراعيين في ظروف غير آمنة، وإقرار آليات فعالة للمراقبة والمساءلة والوقاية. وأكدت النقابة أن حياة العامل وسلامته ليست مجالاً للتهاون أو الربح أو الاستغلال، وأن الحق في العمل يجب أن يكون مقروناً بالحق في السلامة والحماية والكرامة.















