بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أعلنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، يوم 10 دجنبر 2025، عن إصدار تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، والذي سجل استمرار التراجعات المرتبطة بحرية التعبير والاحتجاج والصحافة، إلى جانب تفاقم الفوارق الاجتماعية وارتفاع مؤشرات الهشاشة والظلم الاجتماعي، وضعف الحكامة ومحاربة الفساد.
وأكدت الرابطة، في بلاغ موقّع من طرف رئيسها إدريس السدراوي، أن سنة 2025 اتسمت بتحديات حقوقية معقدة، في ظل استمرار المتابعات على خلفية الرأي والمحتوى الرقمي، وتنامي الإحساس بعدم الإنصاف الاجتماعي في عدد من الجهات.
وطالبت الهيئة الحقوقية بـالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والتعبير، ومن ضمنهم معتقلو حراك الريف وشباب حركة “جيل زاد”، وكل المتابعين بسبب آرائهم أو أنشطتهم على المنصات الرقمية، معتبرة أن هذه القضايا تمس جوهر دولة الحق والقانون.
وفي جانب الحكامة، دعت الرابطة إلى إصلاح جذري لهيئات الحكامة، وعلى رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما يضمن استقلاليته وفعاليته، وانسجامه التام مع روح دستور 2011 ومعايير حماية الحقوق والحريات المعتمدة دولياً.
وشدد البلاغ على مركزية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مطالباً بسياسات عمومية قوية لمواجهة الفقر المدقع، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وضمان الولوج العادل إلى الصحة والتعليم والسكن والأرض، إلى جانب محاربة الفساد والريع وكل مظاهر الظلم الاجتماعي.
كما دعت الرابطة إلى تأسيس جبهة حقوقية وطنية مستقلة، قادرة على بلورة تصور نضالي واستراتيجي مشترك لمواجهة ما وصفته بـ“التراجعات الحقوقية المتصاعدة”.
وعلى المستوى الوطني، جددت الهيئة التزامها بالدفاع عن استكمال الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدة دعمها لمقترح الحكم الذاتي باعتباره حلاً واقعياً ودائماً لإنهاء النزاع المفتعل وتعزيز السلم والتنمية بالمنطقة.
واختتمت الرابطة بلاغها بالتأكيد على تمسكها بالدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون، ومواصلة العمل الميداني والترافعي لحماية الحقوق والحريات وتقوية الثقة في المؤسسات.















