تُعد التأتأة أو التلعثم في الكلام من الظواهر الشائعة بين الأطفال، خاصةً في مرحلة تعلم النطق وتطوير مهارات التواصل. وعلى الرغم من أن معظم الحالات تكون مؤقتة وتزول مع الوقت، إلا أن بعض الأطفال قد يحتاجون إلى تدخل متخصص لتجاوز هذه المشكلة.
1/ما هي التأتأة؟
التأتأة هي اضطراب في الطلاقة الكلامية، يتمثل في تكرار الأصوات أو المقاطع أو الكلمات، أو إطالة الأصوات، أو التوقف المفاجئ أثناء الحديث. قد يصاحبها حركات جسدية مثل رمش العين أو ارتجاف الشفاه. تظهر التأتأة غالبًا بين سن 2 إلى 5 سنوات، وتكون أكثر شيوعًا عند الذكور.
2/ماهي أسباب التأتأة؟
تتعدد أسباب التأتأة، ومنها:
1- العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للتأتأة يزيد من احتمال إصابة الطفل بها.
2ـالعوامل النفسية: القلق، التوتر، أو التعرض لصدمات نفسية قد تسهم في ظهور التأتأة.
3ـالعوامل العصبية: مشكلات في التنسيق بين الدماغ والعضلات المسؤولة عن الكلام.
4-العوامل البيئية: الضغط الأسري أو التغيرات المفاجئة في البيئة المحيطة بالطفل.
3/ متى يجب التدخل الوالدين ؟
ينصح بمراجعة أخصائي نطق أو طبيب أطفال إذا:
1/استمرت التأتأة لأكثر من 6 أشهر.
2/ بعد بداية 3 سنوات.
3/التوثر شديد وواضح عند الطفل.
4/انعكاسه بشكل كبير على علاقاته الاجتماعية وتفاعله مع من حوله.
كيف يتم العلاج؟
يعتمد علاج التأتأة على شدة الحالة وعمر الطفل، ومن الطرق المستخدمة:
1/علاج النطق: يهدف إلى تحسين الطلاقة الكلامية من خلال تمارين وتقنيات محددة.
2/العلاج السلوكي المعرفي: يساعد الطفل على التعامل مع القلق المرتبط بالكلام.
3/العلاج الأسري: تدريب الأهل على كيفية دعم الطفل وتشجيعه دون ضغط.
4/استخدام الأجهزة الإلكترونية: بعض الأجهزة تساعد في تحسين الطلاقة من خلال تقديم تغذية راجعة سمعية.
ما هو دور الأهل في هذه الحالة؟
يلعب الأهل دورا محوريا في دعم الطفل، من خلال:
1/الاستماع له وعدم مقاطعته.
2/ تجنب تصحيح كلامه أمام الآخرين.
3/ تشجيعه على التحدث دون خوف أو خجل.
4/ توفير بيئة هادئة ومريحة للتواصل.
في الختام، التأتأة عند الأطفال غالبًا ما تكون مرحلة عابرة، ولكن الوعي بها والتدخل المناسب في الوقت المناسب يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في حياة الطفل.















