تعرف الأنشطة الثقافية بمدينة وزان فتورا، بل ويمكن الحديث عن تواري وانقراض الفعاليات الثقافية من عروض وندوات وتوقيعات لاسيما في العهد السابق.
لا تزال مدينة وزان رغم ذلك تفرض إشعاعها الديني عبر بوابة السياحة الدينية واحتضان موسم مولاي عبد الله الشريف وملتقيات دولية حول التصوف والسماع الصوفي (الإنشاد).
وقد نشأت مؤخرا بالمدينة والإقليم طاقات لا يستهان بها، في مجالات البحث التاريخي والأدبي والجغرافي والعمراني، وعلى صعيد الأجناس المختلفة كالشعر والرواية والقصة القصيرة والنقد، بالاظافة الى نشأة ظاهرة الطفل والشاب القارئ والصغير المبدع التي اخترقت أدب وزان عموما؛ اسماء كثيرة طفت على سطح المشهد الثقافي الوزاني لتحمل مشعل المعرفة وتسير به قدما .
اسماء تروم الرفع من المستوى الثقافي للمنطقة وها هي وئام التازي ، جوهرة اخرى من الجواهر الثقافية اللامعة في سماء الابداع الوزاني .
وئام التازي 20سنة طالبة جامعية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط تخصص لغة عربية ، وُلدت بوزان لكنها تقطن حاليا بتمارة .
“وئام الملهمة” كما يلقبونها والتي وئمت بين التشجيع على الفعل القرائي عبر الوطن العربي وتحديات كبيرة في الحياة ولأن العطاء يجعلها سعيدة ويجلب لها الغبطة قررت أن تشجع وتدعم نخبة مثقفة،لتصنع قادة مستقبل مشرق .

مثلها مثل باقي الذين أثرت فيهم الأسرة بغرس القراءة في حياتهم منذ الصغر . فمن خلال والدايها استطاعت وئام توثيق الصلة بينها وبين الكتاب ؛ حيث كان والدهايقتني لها القصص والحكايات المصورة وهي ماتزال في سن صغيرة .
فانتقلت من قصص الأميرات إلى قصص جحا المضحكة ثم القصص الدينية.
لتبدأبعدها في دراسة القيم ، والتعمق في المباديء اللغوية ، وتوسيع الميولات وتنمية التذوق الادبي ، والتشبع بالاحتياجات النفسية الكامنة في الكتب .
درست في مدرسة عمومية، لتصبح ثمرة من الثمرات الفواحة للتعليم العمومي .ورغم الصعوبات التي كانت تواجهها الا أن القوة والجد جعلا منها تلميذة متفوقة على جميع أقرانها.
كافحت مجموعة من الأمراض المزمنة، فكان الاصرار سندها، والإرادة القوية دعمها، لتخطي جميع العقبات والمضي قدما في طريق الابداع .
انتقلت للإعدادية ثم ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية بتمارة تلك الشمعة المضيئة التي حققت فيها بعضا من أحلامها وطموحاتها. حيث استغلت مكتبة الثانوية لتنهم من كتبها، وتقطف من بستانها الوارف، ما لذ وطاب من كتب ومجلات ودواوين شعر .
كانت تزورها وهي ضمأى للمعرفة وللتغذية الفكرية التي يطمح لها كل شغوف بالقراءة .
وبفضل ذلك تمت دعوتها للمشاركة في تحدي القراءة العربي الذي تمكنت فيه بالحصول على المركز الأول على صعيد جهة الرباط سلا القنيطرة على مستوى الطلبة الشباب .
بعد فقدها لأبيها وداعمها في الحياة في فترة كورونا ، تولت الأم مساندتها والوقوف الى جانبها لمجابهة كل العراقيل.
ولأنها عاشقة للغة الضاد ؛ لغة الأصالة والحضارة العريقة ، فقد تعددت مواهبها في هذه اللغة، من تلوين وتصميم للشهادات التقديرية وصناعة المحتويات الهادفة حيث عملت على التشجيع على الفعل القرائي كعمل تطوعي دون مقابل وقد قامت بمجموعة من البرامج كبرنامج *”استفاضة قارىء”* لجميع الفئات العمرية من مختلف الوطن العربي ، إيمانا بمواهب القراء ورغبة في إسماع أصواتهم للوطن العربي ودعمهم للاستمرار في القراءة.
وكذلك برنامج *”شاعر صغير”* وذلك لتشجيع الاطفال على حب الشعر والكتابة فيه .
كما نظمت مسابقات وبرامج اخرى تحفيزية للأطفال للوصول الى مبتغاهم في الحياة.

وهي الآن بمعية صديق لها ، تعمل على تنظيم برنامج يخص تجويد القرآن الكريم *حدثوني القرآن الكريم ولو بآية*
بالإضافة الى ذلك تعمل وئام على ترسيخ الفعل الابداعي من خلال كتابة كل ما يخالج مشاعرها من خواطر وذلك عبر اصدارات منشورة الكترونيا بدار السماء بمصر للنشر الالكتروني. والذي من خلاله تحاول الاهتمام أكثر بمجال الاطفال لأن التعليم المبكر هو الوسيلة لصناعة طفل متمكن. فكانت محاولاتها الادبية عبارة عن قصص تعليمية للأطفال كقصة *مدينة الحروف* و *عالم الأشكال*.
لوئام أحلام كثيرة : حيث تطمح أن تنشر أعمالها ورقيا
وأن تحصل على جائزة نوبل في مجال الأدب العربي و على جوائز كبرى في مجال القراءة.
وكذا أن تصبح أستاذة ناجحة للغة العربية في السلك الثانوي
ويظل شعارها الدائم قولة المتنبي:
*”على قدر أهل العزم تأتي العزائم “*















