اليوم 15 نونبر يحتفل الحقل الإعلامي بالمغرب باليوم الوطني للإعلام حيث سيتم الكشف عن المكتسبات التي حققها هذا القطاع الحيوي وطرح التحديات والإكراهات التي يواجهها والتي تتطلب رؤى سديدة وعميقة لإيجاد حلول ناجعة تضمن سلامة وكرامة الصحافيين المهنيين وتحقيق بيئة مناسبة لهم للإشتغال بكل حرية ومصداقية.
ونتوقف هنا عند الإنعكاسات الإيجابية للعفو الملكي عن صحفيين تزامنا مع عيد العرش خلال السنة الجارية والذي لاقى ترحيبا واسعا على المستويين الوطني والدولي حيث استفاد من العفو الصحافيون توفيق بوعشرين وعمر الراضي و سليمان الريسوني.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب حصد حسب “منظمة مراسلون بلا حدود” الرتبة 129 هذه السنة مقارنة مع الرتبة 144 لسنة 2023، متقدما بذلك على عدد من الدول العربية ومنها الكويت والأردن والجزائر ولبنان والسودان والعراق ومصر.
أكيد أن هذا الإستحقاق يبشر بالخير لكن ثمة تساؤل يطرح بشدة بخصوص محاكمة الصحافي حميد المهداوي هل ستؤثر سلبا على ترتيب المغرب حول حرية الصحافة؟ فقد قضت المحكمة الإبتدائية بالرباط يوم الإثنين 11 نونبر الجاري بإدانة هذا الإعلامي مدير نشر”موقع بديل” بسنة ونصف حبسا نافذا وبغرامة مالية لصالح وزير العدل عبداللطيف وهبي قدرها 150 مليون سنتيم عوض مليار سنتيم الذي كان يطالب به السيد الوزير !!
المهداوي صحفي استطاع أن يحصد عبر قناة اليوتوب إعجاب الآلاف من المتابعين
من مختلف المستويات والمشارب يجدون من خلال ما يكشف عنه الإعلامي المتميز ضالتهم وتنفيسا عن أوجاعهم وإجابات عن تساؤلاتهم اللامتناهية لعلها تحتوي على وصفات شافية لعللهم
علما أنه يتطرق لمجموعة من القضايا التي تقربه من المواطن البسيط الذي يعاني من غلاء المعيشة وتدهور المنظومتين الصحية والتعليمية ناهيك عن احتراقه بلهيب الأسعار.
صحفي مهووس بقضايا الوطن وهموم الناس يحس بأوجاعهم وأحزانهم ويشاركهم أحلامهم وآمالهم بغد أفضل تسوده العدالة وينمحي أو بالأحرى يتوقف فيه تمدد الفساد ويتابع كل من تورط في استغلال النفوذ لتحقيق المكاسب الشخصية على حساب الطبقات الهشة والمستضعفة.
اليوم وبمشاعر ملتهبة وأحاسيس ملؤها الأسى بسبب خذلان بعض رفاق المهنة، يطل المهداوي ليصرخ في وجه الظلم والألم والجرح الذي لم يندمل بعد ليظهر جرح أعمق في ظل صمت مطبق يخيم على المشهد الإعلامي.
مهما حدث يظل حميد المهداوي واحدا من عائلة الإعلاميين ويستوجب مؤازرته والوقوف بجانبه من طرف الهيئات النقابية المختلفة التي من واجبها الدفاع عن مزاولي مهنة المتاعب ضحايا المضايقات الذين يرفضون تكميم الأفواه ويرفعون شعار التحدي طامحين لغد أفضل ومسخرين طاقاتهم لطرح قضايا وهموم المواطن البسيط ولا يخشون في ذلك لومة لائم.















