استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، مساء الأحد 23 غشت 2026، بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطفال القدس المشاركين في الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف.
وذلك بقصر الضيافة بالرباط، في لفتة تعكس العناية الملكية السامية بفلسطينيي القدس، خاصة فئة الأطفال والناشئة.
وتندرج هذه المبادرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الوكالة لدعم صمود المقدسيين، وتعزيز التضامن المغربي الفاعل مع الشعب الفلسطيني.
وقد حضر هذا اللقاء المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، إلى جانب المؤطرين والأطفال المقدسيين المشاركين في المخيم، الذين قدموا لسمو الأميرة هدايا تذكارية، بينما قدم الشرقاوي لسموها كتاباً يوثق أبرز محطات هذه الدورة.
ويعكس هذا الاستقبال الملكي الأهمية البالغة التي يوليها جلالة الملك للأطفال المقدسيين، إذ يعد المخيم الصيفي، الذي انطلق عام 2008، أحد البرامج الاجتماعية والتربوية التي تنفذها الوكالة سنوياً، بهدف تنمية قدرات الأطفال واليافعين، وتعزيز التواصل الثقافي بينهم وبين أقرانهم المغاربة.
وتستمر فعاليات الدورة الحالية، التي تحمل شعار “منارة السلام”، إلى غاية 26 غشت الجاري، بمشاركة 50 طفلاً وطفلة تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عاماً.
وفي هذا الإطار، عبر الأطفال المقدسيون، في تصريحاتهم عقب الاستقبال، عن سعادتهم البالغة بلقاء الأميرة للا مريم، مثمنين كرم الضيافة المغربية وروح التضامن التي لمسوها خلال إقامتهم في المغرب. وأشاد المؤطر آدم خويص بحسن التنظيم والترحيب، مؤكداً أن الأطفال شعروا بأنهم في بلدهم الثاني.
كما نوهت المؤطرة زهرة أبو طير باللقاءات التي جمعت الأطفال الفلسطينيين بنظرائهم المغاربة، وما أتاحته من تبادل ثقافي وصداقات جديدة.
وشارك أطفال القدس، يوم السبت بمدينة طنجة، الشعب المغربي أفراحه بمناسبة عيد الشباب، من خلال حفل رمزي تضمن فقرات فنية من التراث الفلسطيني، ولوحات للدبكة الشعبية، وتقديم قصائد شعرية، فيما عبرت الطفلة سنار ازحيمان عن تهاني زملائها بهذه المناسبة الوطنية.
كما قاموا بزيارات ميدانية لمدن الفنيدق وتطوان وشفشاون والدار البيضاء، شملت جولات في الأسواق التقليدية والمآثر التاريخية، واكتشاف العمارة المغربية الأصيلة، وورشات فنية للنسيج والرسم على الخزف، فضلاً عن زيارة مسجد الحسن الثاني والقطب المالي للدار البيضاء وكورنيش عين الذياب.














