أكدت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية – فرع تطوان، في بلاغ لها اليوم الاثنين 24 غشت 2026، أن الحماية الاجتماعية للفنانين لا ينبغي أن تظل حبيسة النصوص القانونية، بل يجب أن تنتقل إلى أرض الواقع عبر منظومة عادلة ومرنة تراعي طبيعة العمل الفني القائم على المشاريع والعقود المؤقتة والدخل غير المنتظم.
وجاء هذا الموقف في سياق اقتراب الاستحقاقات البرلمانية، حيث دعت النقابة الفاعلين السياسيين إلى تقديم تصورات واضحة وقابلة للتنفيذ بشأن وضعية الفنانين، بدل الاكتفاء بالشعارات العامة حول أهمية الثقافة ودور الفن في المجتمع.
وشددت النقابة على أن الفنان ليس أجيراً يتقاضى راتباً شهرياً ثابتاً، بل قد يشتغل لحسابه الخاص أو ضمن مشروع فني محدد، وقد يمر بفترات طويلة دون نشاط أو دخل، مما يستوجب آلية اشتراك مرنة لا تتحول إلى عبء إضافي عليه.
وأعربت عن قلقها من أن التعامل مع الفنان بمنطق واحد لا يأخذ بعين الاعتبار هذه الخصوصية قد يجعل الحماية الاجتماعية بعيدة عن واقع المهنة وعن قدرته الفعلية على الوفاء بالتزاماته.
وفي هذا السياق، طرحت النقابة على مختلف الفاعلين السياسيين والمرشحين للاستحقاقات البرلمانية أسئلة واضحة، تتعلق برؤيتهم لمستقبل الحماية الاجتماعية للفنانين، والإجراءات التي يقترحونها لتطوير المنظومة الحالية بما يراعي طبيعة العمل الفني، وكيفية معالجة وضعية الفنان الذي يشتغل وفق المشاريع والعقود المؤقتة والدخل غير المنتظم.
كما أكدت النقابة استقلاليتها النقابية ورفضها لأي توظيف انتخابي لملف الفنانين، معتبرة أن حقوق الفنانين ليست ملكاً لحزب ولا ينبغي أن تكون موضوعاً للمزايدة الانتخابية.
وأولت النقابة أهمية خاصة لوضعية الفنانين الرواد الذين أفنوا عقوداً من حياتهم في خدمة المسرح والفنون، مشيرة إلى أنهم يستحقون سياسة اجتماعية تحفظ لهم كرامتهم ولا تجعل نهاية مسارهم المهني بداية لمسار من الهشاشة والعوز.
ودعت إلى فتح حوار مؤسساتي حقيقي مع التنظيمات المهنية، وإشراك الفنانين في صياغة وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بهم، لأن أي إصلاح لا ينطلق من واقع المهنة سيكون معرضاً للقصور.














