كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 عن تحول لافت في طبيعة الشكايات التي يتقدم بها المواطنون.
حيث تصدرت برامج الدعم والسياسات العمومية ذات الطابع الاجتماعي قائمة مصادر التظلمات، مسجلة 623 تظلماً واحتلت المرتبة الثالثة بعد المالية والإدارية، في مؤشر على تحول بنيوي في علاقة المواطن بالإدارة، وارتفاع سقف تطلعاته بشأن فعالية السياسات العمومية.
ورصد التقرير أن غالبية التظلمات الاجتماعية ارتبطت ببرامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح (334 تظلماً)، تلتها ملفات البقع الأرضية (90)، ثم إعادة هيكلة الأسواق (41)، فبرنامج إعادة إسكان الدور الآيلة للسقوط (37). كما توقف التقرير عند الاختلالات المرتبطة بـ”السجل الاجتماعي الموحد”، معتبراً إياها عوائق تحول دون الأثر الفعلي لبرامج الدعم، بسبب تعقيد مساطر التسجيل، وارتهان الاستحقاق بمؤشرات تفتقر للدقة، والاعتماد الكثيف على المنصات الرقمية مما يكرس الفجوة الرقمية ويفرض على الفئات الهشة اللجوء إلى وسطاء.
وكشف التقرير عن بروز تظلمات مرتبطة ببرامج حكومية محددة مثل “فرصة” و”انطلاقة” و”متطوع”، معتبراً أن هذه التظلمات تعكس انتقالاً في نوعية العلاقة مع الإدارة، حيث أصبح المواطن يطالب بحقه في الاستفادة بناءً على معايير الاستحقاق المعلنة. وسجل التقرير أيضاً استمرار اختلالات برامج “مدن بدون صفيح”، خاصة ما يتعلق بتكرار عمليات الإحصاء وارتباك اللوائح، مما يؤدي إلى احتجاز حقوق المرتفقين لفترات طويلة، وأشار إلى أن 450 مراسلة وجهتها المؤسسة للإدارات المعنية بقيت دون جواب، تصدرتها وزارة الداخلية بـ125 مراسلة ووزارة الاقتصاد والمالية بـ77 مراسلة، في إخلال اعتبره الوسيط مخالفاً للحق الدستوري في الجواب.















