اعتبر الكاتب والروائي والدبلوماسي المغربي السابق عبد القادر الشاوي أن تداعيات الهجرة الجماعية الأخيرة نحو سبتة كشفت عن تحول في طبيعة الفاعلين المؤثرين في العلاقات المغربية الإسبانية، مع بروز شبكات التواصل الاجتماعي والمجتمع المدني الافتراضي كفاعل رمزي إلى جانب الدولة.
وأوضح الشاوي، في مقال نشره موقع «العربي الجديد» تحت عنوان «المغرب وإسبانيا: الجِوَار المستحيل»، أن إدارة العلاقات بين البلدين كانت تقليدياً حكراً على مؤسسات الدولة، قبل أن تتوسع دائرة التأثير لتشمل الأحزاب والنقابات والإعلام، وصولاً إلى المؤثرين وصناع المحتوى.
وربط الكاتب هذا التحول بتداعيات موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة، التي أثارت نقاشاً سياسياً وأمنياً داخل إسبانيا، وانتقلت تداعياتها إلى المستوى الأوروبي، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول قدرة مدريد على تدبير ملف الهجرة وحماية الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي.
وفي المغرب، يرى الشاوي أن الأزمة تجاوزت بعدها الأمني لتعيد طرح أسئلة مرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وصورة البلاد في الخارج، إلى جانب تنامي اهتمام الناشطين والمؤثرين بطبيعة العلاقات المغربية الإسبانية ورغبتهم في التأثير فيها.
وحذر الشاوي من أن تنامي هذا الدور الرقمي، خصوصاً إذا ارتبط بتعبئة الجالية المغربية في إسبانيا، قد يصبح عاملاً مؤثراً مستقبلاً في مواقف القوى السياسية الإسبانية تجاه الملفات المشتركة.
وخلص إلى أن العلاقة المغربية الإسبانية ما تزال عرضة لأزمات متكررة، خاصة في ظل بقاء قضايا حساسة، وفي مقدمتها سبتة ومليلية، دون حسم نهائي.















